منعطف خطر" يجيد نقل محتوى فكرة القتل إلى المشاهد العربي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • منعطف خطر" يجيد نقل محتوى فكرة القتل إلى المشاهد العربي

    منعطف خطر" يجيد نقل محتوى فكرة القتل إلى المشاهد العربي




    الجمعة 2022/08/26








    معالجة فنية تراعي الخصوصية العربية


    بعيدا عن الاقتباس الدقيق من الدراما الأجنبية أو تعريب المواضيع الغربية، يأتي مسلسل “منعطف خطر” ليقدم محتوى فكرة مسلسل “ذا كيلينغ” بما يتماشى مع المشاهد العربي والبيئة العربية، فيقدم مشاهد أكشن بمعالجة فنية تمنحه النجاح ليكون علامة في الدراما التي تستفيد من أعمال غربية ناجحة وتطوعها بأسلوب يراعي خصوصية المنطقة العربية.


    القاهرة - منحت الاقتباسات العربية من مسلسلات أجنبية، أميركية بشكل خاص، العديد من المبدعين قماشة فنية جيدة لنقل محتوى بعض الأفكار التي تتناسب مع المجتمعات العربية، وبعد أن كانت تصلنا أحيانا من دون إشارة إلى أصلها أصبحت عملية الاقتباس والنقل مقننة وتتم وفقا لرؤى واضحة وقوانين محددة تتعلق بحقوق الملكية الفكرية وبعيدة تماما عن السرقة التي كان يجيدها البعض قبل أن تتسع ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي تستطيع أن تكشف نقل صورة أو لحن في لمح البصر.
    وتعمد مسلسل “منعطف خطر” الذي تقدمه منصة “شاهد” السعودية الإشارة بوضوح على بعض الصور الترويجية للعمل وضع كلمتي “the killing” أو القتل في إشارة إلى المسلسل الأميركي الشهير الذي يحمل الاسم نفسه.
    ومنح العمل العربي المكون من 15 حلقة، والذي أنتجته شركة “كاريزما” للإعلام، لنفسه الفرصة لاختيار الاسم الذي يتناسب مع البيئة العربية وقدم معالجة فنية تتوافق أيضا مع هذه المسألة في إطار بوليسي جذاب يلفه الغموض من بدايته وحتى نهايته.
    وتحظى الأعمال بمتابعة كبيرة من المشاهدين عموما، وتزداد لمعانا كلما توافرت لها عوامل فنية تعزز حضورها، وابتعدت عن السذاجة والتقليد على شاكلة “ابحث عن الجاني” أو “من القاتل” أو “ابحث مع الشرطة”، وكلها مترادفات لشيء واحد هو السعي نحو التشويق، والذي لم يعد مقتصرا على الألغاز والغموض والإثارة بأي ثمن، فأهمية الفكرة والمعالجة المقدمة لها وقدرة الممثلين على تصوير الشخصيات بلا افتعال أو تشنج هي التي تحدد المكانة التي يكتسبها العمل لدى الرأي العام.
    متهمون وأبرياء



    ​القصة العربية للمسلسل جاءت خالية من السياسة بمعناها المباشر وتطرقت إليها من خلال ما تحمله صراعات الانتخابات



    ربط مسلسل “منعطف خطر” بين اسمه العربي والاسم الأميركي من خلال الأحداث التي نقلت الفكرة الرئيسية بلا تفاصيل مبتذلة، وهو هامش مكّن المؤلف محمد المصري من وضع خارطة وافية ومعالم لشخصيات يسهل فهمها من زاوية مناسبتها للواقع.
    وأسهمت المعالجة الدرامية الجيدة والحوار المتدفق الذي كتبه أحمد جودة في توصيل الفكرة بسهولة وتشويق ظهرت معالمهما في السيناريو الفني كي يبدو منسجما مع ما يدور في أيّ مجتمع عربي، فمواقع التواصل الاجتماعي وتشابكاتها ومخاطرها حضرت بقوة في العمل، وهي الخيط الممتد من المحيط إلى الخليج.
    ويوحي اسم المسلسل “منعطف خطر” بأنه يتضمن جوانب من الإثارة لا يستطيع الجمهور تحديدها قبل أن يشاهد حلقاته، والتي تسلم كل منها للأخرى، وكل حلقة تضع أحد المتهمين بقتل سلمى الوكيل التي جسدتها الفنانة المصرية الشابة سلمى أبوضيف في دائرة الضوء وتنتهي بنقل العطاء على متهم آخر وهكذا، ويبدأ الضابط هشام منتصر، وقام بدوره الممثل السوري باسل خياط، تحقيقاته مع الشخص التالي مع بداية الحلقة الجديدة، مع اعتماد كبير على عملية الاستدعاء أو “فلاش باك” بلا إسراف ليتمكن المشاهد من المتابعة وفهم التطورات التي قد تظهر فجأة أمامه.
    ولجأ المخرج السوري السدير مسعود إلى الكثير من الأدوات الفنية ليجعل من “منعطف خطر” لا يقل جودة عن “ذا كيلينغ”، لأنه يعلم أن المقارنة ستكون حاضرة لدى من تابعوا العمل الأميركي، مستفيدا من عمله كممثل له رصيد من الأعمال الفنية التي تمكنه من فهم عقلية الممثل أو الممثلة، ولذلك جاءت الصورة غنية بالمشاهد الغامضة والإضاءة كاشفة عن أدق التفاصيل فيها، ناهيك عن الموسيقى التصويرية التي تتلاءم مع أجواء الجريمة التي يسعى المحقق هشام منتصر لفك ألغازها.
    الأصل والصورة





    مسلسل “ذا كيلينغ” عمل درامي أميركي يدور حول تحقيقات الشرطية سارة ليندن في مقتل فتاة مراهقة في سياتل، تتشابك فيه قصص المحققين وأسرة الضحية والسياسيين والمشتبه بهم، وعدد حلقاته 44 حلقة موزعة على أربعة مواسم، بدأت في أبريل 2011 وانتهى عرضه في أغسطس 2014.
    جاءت قصة مسلسل “منعطف خطر” العربية خالية من السياسة بمعناها المباشر وتطرقت إليها من خلال ما تحمله صراعات الانتخابات في أحد الأندية، وشاركت فيه مجموعة كبيرة من الممثلين المصريين، أبرزهم ريهام عبدالغفور وباسم سمرة ومحمد علاء وآدم الشرقاوي.
    وتدور الفكرة الرئيسية حول مقتل “الأنفلونسر” الشهيرة سلمى الوكيل التي تدير حسابا على تيك توك يتابعه الكثيرون، ولا أحد يعرف من ارتكب الجريمة التي تتشابك خيوطها مع عدد كبير من الأشخاص تربطهم علاقات عاطفية وإنسانية بسلمى.
    ويملك كل شخص من المحيطين بها دوافع متعددة، مباشرة وغير مباشرة، يمكن أن تدفعه للانتقام أو تضعه في موضع الشبهات، من بينهم والدها جمال الوكيل وجسد دوره باسم سمرة، وغالبية الأصدقاء والمحيطين بها في النادي الرياضي العريق، والذي تكشف الأحداث داخله عن أنه أكبر من ناد لممارسة الألعاب الرياضية، فهو أيضا وكر للمخدرات والخيانة والمؤامرات والعلاقات المشبوهة.
    روح الفكرة وعقلها

    سيناريو منسجم مع المجتمع العربينجح طاقم العمل في القبض على روح الفكرة، وهي فك لغز الجريمة، وتوفير الأجواء اللازمة التي تبعدها عن الملل، فبعض الأعمال من هذا النوع تتفكك خيوطها سريعا بسبب كثرة التفاصيل والصعود والهبوط في كل حلقة بما يجعلها بعيدة عن العقل، لكن “منعطف خطر” جاء متماسكا في هذه الناحية، وكان محكما في إبعاد المشاهد عن الملل بإثارة محسوبة جاءت في سياقات منطقية لم تحرفها عن هذا الطريق.
    وأشار البعض من النقاد إلى أن مشاكل الاقتباس أو التعريب تكمن في عدم القدرة على نقل المحتوى لجمهور مختلف بلا إخلال بالمعنى الدرامي، إلا أن “منعطف خطر” تجاوز هذه المسألة ولم يتعامل مع النص كمقدس، أو كعمل مستباح يمكن التلاعب به، وبين الطريقين هناك هامش نجح المخرج السوري السدير مسعود في الاستفادة منه ليتجاوز هذه الإشكالية ويقدم عملا يحوي كل عناصر الإجادة الفنية.
    قد تكون الفكرة نفسها ساعدته على تقديم الرؤية المناسبة، لأن التطرق إلى مواقع التواصل الاجتماعي وما يحيط بها من التباسات على مستويات متباينة جديرة لأن توفر العناصر الفنية التي تمكّن المخرج ومساعديه من تقديم رؤية ترضي أذواقا كثيرة، فهي غير نمطية وحافلة بتطورات عصرية، وتتقاطع مع أنماط حياتنا الآن.
    وظهرت الحنكة في توظيف كل العناصر الفنية بصورة سلسة لتعزز أهمية العمل الذي يحتل مقدمة متابعي منصة شاهد هذه الأيام، فيصعب أن يوصف بأنه ترجمة حرفية لعمل أميركي، ويصعب القول إنه مستقل ومنفصل عنه، والاستفادة من المساحة الرمادية الكامنة بينهما جعلت المسلسل يخرج بصورة جيدة وتشجع على الاستمرار.
    ولا يحتاج الممثلون الذين شاركوا فيه إلى إشادة أو حديث عن إمكانياتهم الفنية، لأن الفكرة هي البطل الرئيسي، وأن يتعاون الجميع على توصيلها إلى عقل المشاهد وقلبه إلى درجة التفاعل معها فهذا نجاح له طعم خاص يحسب لكل من شاركوا في “منعطف خطر”، والذي يمكن أن يصبح علامة في الدراما المعرّبة عندما تستفيد من الفكرة وتطوعها بالأسلوب الذي يتسق مع المجتمعات العربية المستهدفة من العمل، وفي مقدمتها مصر والخليج والمشرق العربي.







    منعطف خطر" يجيد نقل محتوى فكرة القتل إلى المشاهد العربي




    الجمعة 2022/08/26








    معالجة فنية تراعي الخصوصية العربية


    بعيدا عن الاقتباس الدقيق من الدراما الأجنبية أو تعريب المواضيع الغربية، يأتي مسلسل “منعطف خطر” ليقدم محتوى فكرة مسلسل “ذا كيلينغ” بما يتماشى مع المشاهد العربي والبيئة العربية، فيقدم مشاهد أكشن بمعالجة فنية تمنحه النجاح ليكون علامة في الدراما التي تستفيد من أعمال غربية ناجحة وتطوعها بأسلوب يراعي خصوصية المنطقة العربية.


    القاهرة - منحت الاقتباسات العربية من مسلسلات أجنبية، أميركية بشكل خاص، العديد من المبدعين قماشة فنية جيدة لنقل محتوى بعض الأفكار التي تتناسب مع المجتمعات العربية، وبعد أن كانت تصلنا أحيانا من دون إشارة إلى أصلها أصبحت عملية الاقتباس والنقل مقننة وتتم وفقا لرؤى واضحة وقوانين محددة تتعلق بحقوق الملكية الفكرية وبعيدة تماما عن السرقة التي كان يجيدها البعض قبل أن تتسع ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي تستطيع أن تكشف نقل صورة أو لحن في لمح البصر.
    وتعمد مسلسل “منعطف خطر” الذي تقدمه منصة “شاهد” السعودية الإشارة بوضوح على بعض الصور الترويجية للعمل وضع كلمتي “the killing” أو القتل في إشارة إلى المسلسل الأميركي الشهير الذي يحمل الاسم نفسه.
    ومنح العمل العربي المكون من 15 حلقة، والذي أنتجته شركة “كاريزما” للإعلام، لنفسه الفرصة لاختيار الاسم الذي يتناسب مع البيئة العربية وقدم معالجة فنية تتوافق أيضا مع هذه المسألة في إطار بوليسي جذاب يلفه الغموض من بدايته وحتى نهايته.
    وتحظى الأعمال بمتابعة كبيرة من المشاهدين عموما، وتزداد لمعانا كلما توافرت لها عوامل فنية تعزز حضورها، وابتعدت عن السذاجة والتقليد على شاكلة “ابحث عن الجاني” أو “من القاتل” أو “ابحث مع الشرطة”، وكلها مترادفات لشيء واحد هو السعي نحو التشويق، والذي لم يعد مقتصرا على الألغاز والغموض والإثارة بأي ثمن، فأهمية الفكرة والمعالجة المقدمة لها وقدرة الممثلين على تصوير الشخصيات بلا افتعال أو تشنج هي التي تحدد المكانة التي يكتسبها العمل لدى الرأي العام.
    متهمون وأبرياء



    ​القصة العربية للمسلسل جاءت خالية من السياسة بمعناها المباشر وتطرقت إليها من خلال ما تحمله صراعات الانتخابات



    ربط مسلسل “منعطف خطر” بين اسمه العربي والاسم الأميركي من خلال الأحداث التي نقلت الفكرة الرئيسية بلا تفاصيل مبتذلة، وهو هامش مكّن المؤلف محمد المصري من وضع خارطة وافية ومعالم لشخصيات يسهل فهمها من زاوية مناسبتها للواقع.
    وأسهمت المعالجة الدرامية الجيدة والحوار المتدفق الذي كتبه أحمد جودة في توصيل الفكرة بسهولة وتشويق ظهرت معالمهما في السيناريو الفني كي يبدو منسجما مع ما يدور في أيّ مجتمع عربي، فمواقع التواصل الاجتماعي وتشابكاتها ومخاطرها حضرت بقوة في العمل، وهي الخيط الممتد من المحيط إلى الخليج.
    ويوحي اسم المسلسل “منعطف خطر” بأنه يتضمن جوانب من الإثارة لا يستطيع الجمهور تحديدها قبل أن يشاهد حلقاته، والتي تسلم كل منها للأخرى، وكل حلقة تضع أحد المتهمين بقتل سلمى الوكيل التي جسدتها الفنانة المصرية الشابة سلمى أبوضيف في دائرة الضوء وتنتهي بنقل العطاء على متهم آخر وهكذا، ويبدأ الضابط هشام منتصر، وقام بدوره الممثل السوري باسل خياط، تحقيقاته مع الشخص التالي مع بداية الحلقة الجديدة، مع اعتماد كبير على عملية الاستدعاء أو “فلاش باك” بلا إسراف ليتمكن المشاهد من المتابعة وفهم التطورات التي قد تظهر فجأة أمامه.
    ولجأ المخرج السوري السدير مسعود إلى الكثير من الأدوات الفنية ليجعل من “منعطف خطر” لا يقل جودة عن “ذا كيلينغ”، لأنه يعلم أن المقارنة ستكون حاضرة لدى من تابعوا العمل الأميركي، مستفيدا من عمله كممثل له رصيد من الأعمال الفنية التي تمكنه من فهم عقلية الممثل أو الممثلة، ولذلك جاءت الصورة غنية بالمشاهد الغامضة والإضاءة كاشفة عن أدق التفاصيل فيها، ناهيك عن الموسيقى التصويرية التي تتلاءم مع أجواء الجريمة التي يسعى المحقق هشام منتصر لفك ألغازها.
    الأصل والصورة





    مسلسل “ذا كيلينغ” عمل درامي أميركي يدور حول تحقيقات الشرطية سارة ليندن في مقتل فتاة مراهقة في سياتل، تتشابك فيه قصص المحققين وأسرة الضحية والسياسيين والمشتبه بهم، وعدد حلقاته 44 حلقة موزعة على أربعة مواسم، بدأت في أبريل 2011 وانتهى عرضه في أغسطس 2014.
    جاءت قصة مسلسل “منعطف خطر” العربية خالية من السياسة بمعناها المباشر وتطرقت إليها من خلال ما تحمله صراعات الانتخابات في أحد الأندية، وشاركت فيه مجموعة كبيرة من الممثلين المصريين، أبرزهم ريهام عبدالغفور وباسم سمرة ومحمد علاء وآدم الشرقاوي.
    وتدور الفكرة الرئيسية حول مقتل “الأنفلونسر” الشهيرة سلمى الوكيل التي تدير حسابا على تيك توك يتابعه الكثيرون، ولا أحد يعرف من ارتكب الجريمة التي تتشابك خيوطها مع عدد كبير من الأشخاص تربطهم علاقات عاطفية وإنسانية بسلمى.
    ويملك كل شخص من المحيطين بها دوافع متعددة، مباشرة وغير مباشرة، يمكن أن تدفعه للانتقام أو تضعه في موضع الشبهات، من بينهم والدها جمال الوكيل وجسد دوره باسم سمرة، وغالبية الأصدقاء والمحيطين بها في النادي الرياضي العريق، والذي تكشف الأحداث داخله عن أنه أكبر من ناد لممارسة الألعاب الرياضية، فهو أيضا وكر للمخدرات والخيانة والمؤامرات والعلاقات المشبوهة.
    روح الفكرة وعقلها

    سيناريو منسجم مع المجتمع العربينجح طاقم العمل في القبض على روح الفكرة، وهي فك لغز الجريمة، وتوفير الأجواء اللازمة التي تبعدها عن الملل، فبعض الأعمال من هذا النوع تتفكك خيوطها سريعا بسبب كثرة التفاصيل والصعود والهبوط في كل حلقة بما يجعلها بعيدة عن العقل، لكن “منعطف خطر” جاء متماسكا في هذه الناحية، وكان محكما في إبعاد المشاهد عن الملل بإثارة محسوبة جاءت في سياقات منطقية لم تحرفها عن هذا الطريق.
    وأشار البعض من النقاد إلى أن مشاكل الاقتباس أو التعريب تكمن في عدم القدرة على نقل المحتوى لجمهور مختلف بلا إخلال بالمعنى الدرامي، إلا أن “منعطف خطر” تجاوز هذه المسألة ولم يتعامل مع النص كمقدس، أو كعمل مستباح يمكن التلاعب به، وبين الطريقين هناك هامش نجح المخرج السوري السدير مسعود في الاستفادة منه ليتجاوز هذه الإشكالية ويقدم عملا يحوي كل عناصر الإجادة الفنية.
    قد تكون الفكرة نفسها ساعدته على تقديم الرؤية المناسبة، لأن التطرق إلى مواقع التواصل الاجتماعي وما يحيط بها من التباسات على مستويات متباينة جديرة لأن توفر العناصر الفنية التي تمكّن المخرج ومساعديه من تقديم رؤية ترضي أذواقا كثيرة، فهي غير نمطية وحافلة بتطورات عصرية، وتتقاطع مع أنماط حياتنا الآن.
    وظهرت الحنكة في توظيف كل العناصر الفنية بصورة سلسة لتعزز أهمية العمل الذي يحتل مقدمة متابعي منصة شاهد هذه الأيام، فيصعب أن يوصف بأنه ترجمة حرفية لعمل أميركي، ويصعب القول إنه مستقل ومنفصل عنه، والاستفادة من المساحة الرمادية الكامنة بينهما جعلت المسلسل يخرج بصورة جيدة وتشجع على الاستمرار.
    ولا يحتاج الممثلون الذين شاركوا فيه إلى إشادة أو حديث عن إمكانياتهم الفنية، لأن الفكرة هي البطل الرئيسي، وأن يتعاون الجميع على توصيلها إلى عقل المشاهد وقلبه إلى درجة التفاعل معها فهذا نجاح له طعم خاص يحسب لكل من شاركوا في “منعطف خطر”، والذي يمكن أن يصبح علامة في الدراما المعرّبة عندما تستفيد من الفكرة وتطوعها بالأسلوب الذي يتسق مع المجتمعات العربية المستهدفة من العمل، وفي مقدمتها مصر والخليج والمشرق العربي.







يعمل...
X