ما هو التقويم الهجري ( Hijrah calender )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هو التقويم الهجري ( Hijrah calender )


    التقويم الهجري ( Hijrah calender )

    ☰ جدول المحتويات

    كيف كان العرب يؤرخون
    قصة التقويم الهجري
    أسماء الشهور قبل الإسلام وبعده
    أيام الأسبوع قبل الإسلام وبعده
    أسماء ساعات الليل والنهار
    الشهر القمري
    منازل القمر
    نبذة تاريخية
    كيف نوفق ين التقويم الهجري والميلادي

    التقويم الهجري تقويم قمري يُطلق عليه أيضًا التقويم الإسلامي. وكان العرب قبل الإسلام يستعملون سنة قمرية منذ أقدم العصور. لكن لم يكن كل العرب في أنحاء الجزيرة مجمعين على تقويم محدد يعتمدونه لقياس الوقت (الزمن) أو لتأريخ أحداثهم. كما أن المعايير والتواريخ التي اتبعوها كانت تخضع للتغيير الدائم، وعلى الرغم من اختلافاتهم إلا أنهم عرفوا التقويم القمري وبنوا شهورهم على أساسه. كانت السنة القمرية ـ كما هو الحال الآن ـ تتكون من 12 شهرًا، يُضبَط مبدؤها من رؤية الهلال إلى رؤيته ثانيًا. وجعلوا منها أشهرًا كانوا يقعدون فيها عن القتال سموها الأشهر الحُرم. ★ تَصَفح: رجب ؛ ذو الحجة ؛ المحرم ؛ ذو القعدة. وكانت هذه الأشهر تعطيهم الأمن في التنقل، فيقيمون أسواقهم الشهيرة في عكاظ وذي المجاز وغيرهما، كما كانوا يحجون إلى الكعبة في أمن من الإغارات وقطع الطريق. إلا أنهم لم يكونوا ملتزمين بتثبيت هذه الأشهر ؛ نظرًا لما أدخلوه من تغيير على بعض الشهور. فحيث إن السنة القمرية لا تتفق مع فصول السنة الأربعة، فقد عمدوا إلى أن يحلّوا شهرًا من هذه الشهور الأربعة، ويحرموا مكانه شهرًا آخر، وتُسمى هذه العملية النسيء أي التأجيل. ولم يكن ذلك القرار يُتَّخذُ جزافًا كيفما اتفق، لكن كان هناك أشخاص مكلفون بهذا العمل يُطلق عليهم النَّسَأة، أو الَقلامِس ؛ أي البحار الزاخرة في العلم. وكان من الطبيعي ألا يثبت التقويم على حال نتيجة لهذا النسيء، كما كان من الطبيعي أيضًا أن تتغير أسماء الشهور ؛ فمن العرب من سمى المحرم صفرًا وسمى صفرًا المحرم، ومنهم من أخّر صفرًا إلى ربيع الأول وربيعًا إلى ما يليه، وهكذا. إلا أن هذا النظام حُرِّم في السنة العاشرة من الهجرة.


    كيف كان العرب يؤرخون:

    لم يكن للعرب مبدأ ثابت موحّد يؤرخون به قبل الإسلام، ولم يغنهم تقويمهم القمري ولا تقاويم الأمم المتحضّرة المجاورة لهم آنذاك. ومن المعلوم أنهم قد أرّخوا ببعض الأحداث الكبيرة، ومن ذلك تأريخ بناء الكعبة زمن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام نحو عام 1855 ق.م.، وأرّخوا برئاسة عمرو بن لُحَيّ نحو عام 260م، وبوفاة العظماء منهم مثل كعب بن لؤي نحو سنة 60م، وبعام الغدْر، وبعام الفيل وهو أشهرها نحو سنة 571م، وبحرب الفِجَار التي وقعت في الأشهر الحرم نحو 585م، وبتاريخ تجديد الكعبة عام 605م، كما أرّخوا بالحروب التي سموها أيام العرب مثل حرب البسوس، وداحس والغبراء، وحرب الأوس والخزرج. وبالطبع لم يكن ذلك مبدأً مطردًا لدى سائر العرب ؛ فقد اختلف التاريخ لديهم باختلاف مواطنهم في الشمال والجنوب، وما إذا كانوا عربًا عاربةً أو مستعربة، بل كان الخلاف بين القبائل. لذا فالتقويم القمري الذي عُرف في الجاهلية لم يكن تقويمًا متمكِّنًا من النفوس ومنتظمًا في حياة الناس بحيث يعوَّل عليه في تسجيل الأحداث وتأريخها باطمئنان.



    وعقب قيام الدولة الإسلامية في عهد الرسول ﷺ، ظلت السنة القمرية تبدأ بالمحرم وتنتهي بذي الحجة، إلا أنه لم يعيَّن للسنين مبدأ ثابت تنطلق منه ؛ لذا نجد أن المسلمين أعطوا هذه السنوات أسماء أشهر الحوادث التي وقعت فيها. فقد سميت السنوات كما يلي:

    الأولى سنة الإذن ؛ أي الإذن بالهجرة من مكة إلى المدينة.
    الثانية سنة الأمر ؛ أي الأمر بقتال المشركين.
    الثالثة سنة التمحيص ؛ أي تكفير الذنوب عقب غزوة أُحد لقوله تعالى: ﴿وليمحِّص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين﴾ آل عمران : 141 .
    الرابعة سنة التَّرْفِئَة، ومعناها الاتّفاق وجمع الشَّمل من رفأ بين القوم : إذا أصلح بينهم.
    الخامسة سنة الزلزال، إشارة إلى ابتلاء المؤمنين وزلزالهم في غزوة الخندق.
    السادسة سنة الاستئناس ؛ إشارة إلى الآية الكريمة ﴿لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلّموا على أهلها﴾ النور : 27
    السابعة سنة الاسْتِغلاب، وكان فيها فتح خيبر والغلبة على اليهود.
    الثامنة سنة الاستواء، وهي سنة الفتح أيضًا، وفيها كان فتح مكة.
    التاسعة سنة البراءة ؛ أي براءة الله ورسوله من المشركين يوم الحج الأكبر. أو البراءة من المتخلفين عن الجهاد يوم تبوك. وهي أيضًا سنة الوفود لقدوم أفواج العرب وفودًا معلنين إسلامهم.
    العاشرة سنة الوداع ؛ أي سنة حجة الوداع.


    قصة التقويم الهجري:

    ظل المسلمون يسمون السنوات بمسميات مختلفة على نحو ما تقدم ذكره في خلافة أبي بكر، وسنوات من خلافة عمر، فنسمع عن عام الطاعون ؛ أي طاعون عمواس، وعام الرمادة، إلا أننا نجد في السنة الثالثة من خلافة عمر بن الخطاب رسالة من أبي موسى الأشعري عامله على البصرة يقول فيها ¸ إنه يأتينا من أمير المؤمنين كتب، فلا ندري على أيٍّ نعمل، وقد قرأنا كتابًا محله شعبان، فلا ندري أهو الذي نحن فيه أم الماضي·. عندها جمع عمر أكابر الصحابة للتداول في هذا الأمر، وكان ذلك في يوم الأربعاء 20 جمادى الآخرة من عام 17هـ. وانتهوا إلى ضرورة اختيار مبدأ للتأريخ الإسلامي. وتباينت الآراء، فمنهم من رأى الأخذ بمولد النبي ﷺ، ومنهم من رأى البدء ببعثته، ومنهم من رأى العمل بتقويم الفرس أو الروم. لكن الرأي استقر في نهاية المطاف على الأخذ برأي علي بن أبي طالب الذي أشار بجعل مبدئه من لدن هجرة الرسول ﷺ من مكة إلى المدينة، وكذلك برأي عثمان بن عفان الذي أشار أن يكون المحرم هو مبتدأ التاريخ الإسلامي لأنه كان بدايةً للسنة في التقويم العربي من قَبل الإسلام.



    اتُخِذ أولُ المحرَّم من السنة التي هاجر فيها الرسول ﷺ مبدأً للتاريخ الإسلامي، على الرغم من أن الهجرة لم تبدأ ولم تنته في ذلك اليوم، إنما بدأت في أواخر شهر صفر، ووصل الرسول ﷺ مشارف المدينة يوم الاثنين الثامن من ربيع الأول ثم دخل المدينة يوم الجمعة 12 من ربيع الأول. لم يكن هذا الاختيار بدعةً، إذ نجد التقويم النصراني قام على مثل هذه الطريقة ؛ حيث وُلِدَ المسيح عيسى عليه السلام في 25 ديسمبر لكن اختير الأول من يناير السابق له ـ وليس اللاحق ـ مبدأًً للسنة الميلادية ؛ ذلك لأن يناير كان مبدأ للسنين عند الرومان من قبل. وتوافق بداية التقويم الهجري يوم الجمعة 16 من يوليو عام 622م.


    أسماء الشهور قبل الإسلام وبعده:

    كان العرب يوقِّتون بالقمر قبل الإسلام، والشهر القمري هو المدة التي يتم فيها القمر دورةً كاملة حول الأرض. وتقاس عادة من مولده إلى مولده التالي. ★ تَصَفح: القمر. ويتعيَّن المولد بوقوع القمر بين الأرض والشمس في خط مستقيم. أعطى العرب قبل الإسلام أسماء خاصة للشهور غير التي نستخدمها الآن. واستخدموا ثلاث سلاسل منها قبل أن يستقروا على الأسماء المعروفة بها الآن.



    من الواضح أن معظم الأسماء التي أوردها المسعودي في القائمة الثالثة (★ تَصَفح الجدول) ليس لها معان عربية، بل إن بعضها يتعذّر ضبطه. أما القائمة الأولى التي استخدمها الثموديّون فلم تكن هي الوحيدة التي استخدموها، إنما استخدموا معها أسماء شهور أخرى اعتمدوها في ظل أخذهم بالسنة الشمسية، وكانوا يبدأون سنتهم بشهر دَيْمر الذي يوافق شهر رمضان، وذلك إلى ما قبل ظهور الإسلام.

    أما الشهور التي نستخدمها الآن، فقد استقرت أسماؤها في مستهل القرن الخامس الميلادي على الأرجح. ويقال إن أول من سماها كعب بن مُرَّة الجدّ الخامس للرسول ص. وقد جعل العرب فيها خمسة أشهر تدل أسماؤها على الفصول، وإن كانت دلالتها عليها لم تعد قائمة كما نعرفها الآن ؛ ذلك لأن التقويم القمري لا يتفق مع التقويم الشمسي إلا مرة واحدة في كل 33 سنة على وجه التقريب. فرمضان لا يقع دائمًا في فصل الصيف، ولا الجماديان في الشتاء. فرمضان اشتق اسمه من الرمضاء ؛ أي اشتداد الحر، وجمادى الأولى والآخرة سميا كذلك لأنهما حلاّ في الشتاء في وقت جمدت فيه المياه، ومحرم لأنه أحد الأشهر الحرم الأربعة، وصفر لأن الديار كانت تخلو فيه من أهلها بخروجهم إلى الحرب بعد المحرم ؛ ومعنى أصْفَرَت الدار خَلَتْ. وسمي الربيعان الأول والثاني لأنهما وقعا في الربيع وقت التسمية . ورجب أي الشهر الموقّر لأنهم كانوا يعظمونه بترك القتال فيه، فهو من الأشهر الحُرم، ويقال رجب الشيء أي عظمه وخافه. وسمي شعبان لأن القبائل كانت تَتشعّبُ فيه للإغارات بعد قعودهم في رجب، وشوال لأن الإبل كانت تشول فيه بأذنابها أي ترفعها طلبًا للقاح، وذو القعدة لقعودهم فيه عن القتَال فهو أحد الأشهر الحُرم، وكذلك ذو الحجة الذي أخذ اسمه من إقامتهم الحج. ولكل شهر من هذه الشهور مقالة في هذه الموسوعة.
يعمل...
X