أسطورة هيباتيا في الفلسفة القديمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أسطورة هيباتيا في الفلسفة القديمة



    أسطورة هيباتيا في الفلسفة القديمة
    وارد بدر السالم
    إدوارد. ج. واتس
    شارك هذا المقال
    حجم الخط



    بالاعتماد على مصادر قديمة، يروي إدوارد ج. واتس، مؤلف هذا الكتاب(1)، النهاية المؤلمة لهيباتيا على مرحلتين: (كانت مكشوفة، فانقضّ عليها بطرس وأنصاره، ومزقوا ملابسها وجسدها بشظايا من الفخار، وسملوا عينيها، وسحلوا جثتها في شوارع الإسكندرية، ثم أحرقوا رفاتها... سُحلت هيباتيا في الشارع، ونُقلت إلى كنيسة السيزاريوم... جرّدها الغوغاء من ملابسها، ومزقوا جسدها باستخدام بلاط السقف المكسور، وهو سلاح متاح بسهولة، وفتاك بشكل مروّع، يُستعمل للقتال في الشوارع. ويُخبرنا أحد المصادر أنهم سملوا عينيها، ثم حُمل ما تبقى من أشلاء جسد هيباتيا إلى مكان يدعى سينارون/ Conaron، حيث حُرقت). وفي رواية أخرى (من خارج الكتاب)، لا تختلف عن الطريقة التي قُتلت فيها هيباتيا وأُحرقت، لكن أضيف إليها: (قطعوا مُقل عينيها... وأشعلوا فيها النار، وكان هذا يتماشى مع الطريقة التقليدية التي حمل فيها السكندريون جثث "أشرار المجرمين" خارج حدود المدينة لحرقهم كوسيلة لتطهير المدينة)(2)، وهو تطهير رمزي، وحشي، في الأحوال كلها.


    ***


    (1)
    النهاية المروّعة تستوجب إيراد البدايات المؤسسة لهذا الكيان البشري الإغريقي القائم على تربية فلسفية ومعارف فلكية ورياضية... هيباتيا التي حاولت أن تمسك أكثر من تفاحة بيد واحدة في مجتمع شابهُ الاضطراب والصراع المسيحي الوثني وسلطة الأساقفة، ومدُّ المتطرفين الذي أنصت للشائعات أكثر من رؤية الإصلاحات، التي ترى فيها الفلسفة إمكانية التصالح والتعايش بين الأطراف الدينية المتنوعة فـ"مهمة الفيلسوف هي إصلاح نظام غير فلسفي...". لهذا، نجد أن ثمة نهايات مكررة، وروايات قديمة لا تفترق عن بعضها إلا بالجزئيات الصغيرة، لكن مهما تعددت الروايات بشأن النهاية الكارثية لامرأة تركت متع وإغراءات الحياة من حولها، حتى أنها ظلت "عذراء ولا تتزوج... لأسباب فلسفية"، وتوجهت إلى المستقبل عبر الدراسة والمثاقفة والتحصيل الجمالي الفلسفي، غير أن نهايتها المأساوية زادت من تعقيد الأمور، وهو ما تؤكده سرديات التاريخ المتواترة منذ 16 قرنًا. لتكون النهاية فيلمية وحشية مؤثرة وفائقة البشاعة لم يستطع التاريخ، ولا المؤرخون، تجاوزها بشأن فيلسوفة الإغريق الشابة هيباتيا.


    (2)
    عادة ما تحيل النهايات الميلودرامية إلى قراءة الزمن الذي كانت فيه، وفحص التاريخ السياسي والمحيط الديني حولها، والمكان والظروف التي أدت إلى هذه الحادثة البشعة، إلى مقتلها، وهي التي سبقت عصرها كثيرًا، ووطدت صلتها بالزمن الطويل. وبالرغم من وثنيتها، إلا أنها لم تكن تتعارض من حيث المبدأ مع أبجدية الدين المسيحي وأساقفته. فقد كانت أفلاطونية محدثة. تنشد السلم والتعايش بين مكوّنات الشعب الإسكندراني، وظلت تشجع "طلابها على أن يُحب بعضهم بعضًا بغض النظر عن خلفياتهم الدينية"، وكانت تطمح إلى "إنشاء مجتمع فلسفي يمكن أن ينتمي إليه المسيحيون والوثنيون بشكل مريح".


    (3)
    هيباتيا ابنة عالم رياضيات معروف هو ثيون السكندري. عاشت جلّ حياتها القصيرة (45 عامًا) كمعلمة فلسفة، ومستشارة فيها، وحكيمة ناطقة بالجمال والحق، وفلكية معتبرة، وخطيبة وأديبة مفوّهة، وهي أول عالمة رياضيات في التاريخ البشري، ثم أفلاطونية حديثة تدعو إلى التصالح والخير والسلام. ولالتصاقها الروحي بالإسكندرية الرومانية، سُميت هيباتيا السكندرية. لذلك عندما يميل مؤلف الكتاب إلى فحص بدايات هيباتيا، يأتي إلى تربيتها الفذة في أسرة عالِمة من أب متمكن في الرياضيات، وهو الأشهر في جيله، لذلك قال عنها سقراط القسطنطيني "شهرة هيباتيا كانت مدعومة بتربيتها"، ومن هذه الخلفية العلمية يمكن فحص المكان العام. بدايات المكان وأهميته وقدسيته الثقافية والدينية، ومن ثم العوامل المكوّنة للشخصية التي فقدت حياتها في سبيل مبادئها الفلسفية والعلمية.

    "الحديث عن هيباتيا هو حديث عن الفلسفة والعلم والرياضيات والفلك والسحر والهندسة والتنجيم والدين والسلطة والقوة"


    ومن المؤكد بأننا نعرف أن وجود شواهد معرفية وجمالية متقدمة في الحضارات القديمة تعني أن تلك الحضارات عاشت وجودًا واقعيًا متطورًا. وهذه البديهية تضع أمامنا حضارتين عظيمتين بمنجزاتهما المعرفية الكبيرة، هما الحضارة الرافدينية، والحضارة المصرية القديمة، فما تركتاه من علوم ومعارف ما يزال قويًا ومؤثرًا، فمن بلاد ميزوبوتاميا كرّس لنا الزمن القديم الكاهنة الأميرة الأكدية أنخيدوانا (2285 ـ 2250 ق. م) ابنة الملك سرجون الأكدي، كأول شاعرة في التاريخ، ومن بلاد مصر القديمة في إسكندريتها الثقافية، بقي اسم الفيلسوفة هيباتيا (415 ـ 350 ق.م) ماثلًا في السرديات التاريخية. يوم كانت الإسكندرية إغريقية.


    (4)
    هيباتيا امرأة إشكالية حدث أن استدرجتها الفلسفة وعلوم الفلك والرياضيات المعقدة إلى الحذر مع فضاءات ومكونات دينية بارزة، تعارض بعض هذه العلوم، وتعدّها نوعًا من السحر والتنجيم (الفلك)، وبما يؤلّب الجماهير التي تميل إلى أطروحاتها المبشّرة بالأفلاطونية الجديدة. وإن ذكرنا السلطة، فإنها مقرونة برجال الدين الذين؛ منذ ذلك العهد؛ يحاربون الفلسفة بوصفها هرطقة، ويتطيرون من علم الفلك بوصفه سحرًا، لذلك فإن هيباتيا كادت أن تبقى أسطورة إغريقية لولا التوثيق التاريخي المعتمد بأن هيباتيا امرأة حقيقية، عاشت زمنها وسبقته بمراحل طويلة. وبينما كان سكان الإسكندرية (متنوعين أشد التنوع، وكثير من سكانها كانوا من الإغريق الذين ولدوا في المدينة، أو من المصريين الناطقين بالقبطية)، لكن (إسكندرية هيباتيا كانت حقيقية... وإسكندرية النخبة تقع جنبًا إلى جنب مع إسكندرية العمال المهاجرين، وسائقي البغال والبحارة وعمال الشحن والتفريغ)، ليعطي صورة نمطية عن طبقية المدينة، كونها كانت ميناءً يستقبل كثيرًا من السفن من العالم. مثلما يبرر وجود الأديان المتآخية في ذلك الوقت (الوثنية ـ المسيحية ـ اليهودية).


    (5)
    الحديث عن هيباتيا هو حديث عن الفلسفة والعلم والرياضيات والفلك والسحر والهندسة والتنجيم والدين والسلطة والقوة، في زمن يعود إلى ما قبل الميلاد على أرض الإسكندرية بتوقيع إغريقي صرف، مع فيلسوفة هي الأكثر شهرة في عصرها بعد سقراط وأفلاطون، كونها عقلًا مركّبًا تجاوز زمنه بكثير في شباب كبُر على زمنيته التاريخية مستوعبًا حصيلة ما تمخضت عنه العلوم الصعبة. لذلك اصطدمت بعقبات المتن الديني وهرطقات العامّة الهامشية، وهي المبشرة بالفلسفة الأفلاطونية، التي ترى أن جميع الأفكار المادية هي نسخة مماثلة من العالم غير المادي، بما يتوجب إشاعة المعرفة لإيقاف مد الشر في السلوك الإنساني، باعتبار أن الجهل هو المصدر(3)، وبالتالي فإن هيباتيا كانت تدرك أن في المجتمع الروماني الإسكندراني جهلًا متطرفًا تغذيه الكنيسة وغوغاء الدين. لا سيما وأنها عاشت في فترة مضطربة، شهدت فيها (تحوّل الإمبراطورية الرومانية من الوثنية إلى المجتمع المسيحي)، وبالتالي كانت الصراعات الدينية طويلة وقاسية، لكنها (لم تعلن إلحادها أو اعتناقها للديانة المسيحية) فبقيت منشغلة بافلاطونيتها الجديدة، مبشّرة، وشارحة لتلاميذها ما يمكن لها أن تفسره عن الخير والشر في السلوك البشري من دون الخوض في موضوعة الدين وملابساته.


    (6)



    من السياقات العامة لهذه الشابة الناضجة، نتوقف عند تعليمها الذاتي، فقد (كان يختلف اختلافًا كبيرًا عن التدريب الوظيفي الذي تبنته معظم النساء المصريات)، إذ خرجت عن النسق التعليمي المدرسي، وذهبت إلى التدريب النحوي واللغوي والبلاغي والخطابي، بما في ذلك (العمل على تمارين بروجيمناسماتا، وتدفعها هذه التمارين إلى الاستفاضة في دراسة القصص المعروفة، والأقوال المؤثرة لشخصيات تاريخية مثل ديوجانس الكلبي)، وهذا ساعدها أن تدرس الفلسفة بوصفها (أعلى مرحلة في تعليم النخبة الرومانية)، فالنخبة التي تنتمي لها هيباتيا، نخبة متعلمة، من الطبقة البرجوازية، فكان عقلها متفرغًا للحياة العلمية والرياضية والفلكية والفلسفية، حتى أنها فاقت والدها ثيون، الذي كان أهم عالِم رياضيات في جيله. وكانت (أذكى منه)، وتمردت عليه (من خلال تبني نظام فكري مختلف تمام الاختلاف عن شيء يعرفه أو يفهمه... فأدارت ظهرها للرياضيات من أجل اعتناق الفلسفة...). وقبل أن تبلغ الثلاثين من عمرها (كانت قد أثبتت نفسها بالفعل قوة فكرية هائلة في الإسكندرية...). لهذا، اتجهت كليًا إلى العلوم الصرف، إلى درجة أنها (عزفت حتى عن الزواج)، و(كانت فلسفتها قد تعالت على جنس جسدها)، وذهبت إلى (الجمال الكائن في المعرفة)، كونها (متزوجة من الحقيقة)، وكانت "ترتجل المحاضرات" في كل مكان. وتدرّس أفكار أفلاطون وأرسطو من دون أن تتخذ موقفًا متطرفًا، مما كان سائدًا في عصرها، لا سيما موضوعة الأديان، وصرامة الأساقفة، لكنها تفادت الجدال في هذا، منصرفة إلى شؤون الفلسفة الداعية إلى السلام. ومتوسعة في المعرفة، حتى شملت علم الفلك (وهو من العلوم المحرمة بعد انتشار المسيحية)، لتتسع دائرة معارفها ومصادرها الميدانية والعقلية. وبالرغم من وثنيتها، إلا أنها عُرفت بالتسامح مع المسيحيين والطوائف الأخرى المقيمة في الإسكندرية الرومانية. ومع أنها كانت في شبابها وجمالها الثلاثيني الذي تصفه سرديات الإغريق بأنه خارق، فقد تمكنت من أن تتفوق على والدها ثيون عالم الرياضيات، عندما قدمت كتاب "الجداول" لكلوديوس بطليموس. ورسمت بعض الأجرام السماوية. واخترعت نوعًا من آلات الإسطرلاب. واخترعت المكثاف المستخدم بقياس كثافة ولزوجة السوائل. وكانت هاضمة لفلسفات أرسطو وأفلاطون ونظريات فيثاغورس، وصارت تدرّسها بحياد. مثلما بقيت مصرّة على أن تظل متشبثة بفكرة السلام بين المسيحيين والوثنيين، باعتبار أن الخير مصدره الإنسان، مثلما هو الشر.

    "هيباتيا امرأة إشكالية حدث أن استدرجتها الفلسفة وعلوم الفلك والرياضيات المعقدة إلى الحذر مع فضاءات ومكونات دينية بارزة، تعارض بعض هذه العلوم وتعدّها نوعًا من السحر"


    اكتسبت شعبية كبيرة من طلابها المسيحيين ومريديها الآخرين الوافدين إلى محاضراتها في جامعة الإسكندرية، منهم "سينوسيوس القورينائي"، و"الوالي أوريستوس"، وهذا ما لفت الانتباه إليها، خاصة من أسقف الإسكندرية "كيرلس الأول"، الذي وجد فيها مصدر خطر في طلاقتها الخطابية، ونبرة التوازن في طروحاتها، وهي التي لم تعتنق المسيحية بعد. ووجد بأن الأغلبية من طلابها هم من المسيحيين، وبالتالي قام بتحريض أتباع الكنيسة عليها، فتسبب في مقتلها المأساوي. وهذا الأسقف المتعصب هو الذي وضع لها النهاية المؤلمة عبر أتباعه، حتى وإن لم يخطط لمقتلها، كونه بَذر في أذهان أتباع الكنيسة بذرة التطرف الأعمى، مع أن هيباتيا عام 392 ق.م، وأثناء شبوب العنف الوثني المسيحي الذي أجبر الإسكندريين على مواجهة التحديات التي رافقت مكانة مدينتهم، كونها مركزًا بارزًا للثقافة الهيلينية، كانت تطوف في المدينة، وتغلّب الخير على الشر، وتقترح خطابات مناسبة ومسالمة، وتحث على حكم راشد لها يجنّب المسيحيين والوثنيين الصراع الدموي، ويفتح لهم أبواب التعايش السلمي (لفت نفسها في عباءة الفيلسوف، وتقدمت وسط المدينة)، لكن جماعات المتطرفين المسيحيين، رضخت إلى شائعة تقول بأنها كانت تستخدم السحر للسيطرة على الحاكم؛ كونها أصبحت مستشارة رفيعة المستوى لمسؤولين إمبراطوريين في الإسكندرية. وكانت تستضيف (حشودًا كبيرة من الناس خارج منزلها، مثل مريدي راعية عظيمة)، و(كان الجميع منبهرًا ومعجبًا بسبب حكمتها البالغة)، ومع عمرها القصير المعبّأ بالعلم والمعرفة بأشكالها، ومع أنها كانت تمارس (الأمومة الثقافية) ببساطة وتواضع بتحشيد طلبتها علميًا ومعرفيًا؛ إلا أن شائعة موضوعة السحر المحرّم عند المتطرفين المسيحيين، الذي يقوده كيرلس الأول، أدى إلى إثارة الغوغاء، لرسم النهاية النارية لهيباتيا، بوصفهم قد (نجحوا في تطهير المدينة من الدنس الوثني...). ولهذا، يعدّ الباحثون الإغريق، ومَن أتى بعدهم، على مر 16 قرنًا من تلك الحادثة، بأن هيباتيا هي شهيدة الفلسفة والعلم، وقد (مات عصر العقل القديم معها، واستبدلته قرون طويلة من الخرافات)، وأن الهجوم على تلك الفيلسوفة المتكاملة هو (بمنزلة الاعتداء على أحد الأسس الثقافية التي قامت عليه فترة العصور القديمة... لقد قضى قتل هيباتيا على الأفلاطونية ـ الأفلوطينية الخاصة التي كانت تعلمها لطلبتها).


    من أقوال هيباتيا:
    • الخرافات يجب أن تُدرس على أنها خرافات، الأساطير على أنها أساطير، والمعجزات على أنها خيالات شعرية. تدريس الخرافات كحقائق أمر فظيع، فأدمغة الأطفال تقبلها وتؤمن بها، ولا يمكنها أن تتخلى عنها إلا بعد ألم عظيم، أو ربما مأساة.
    • فهم الأشياء التي تحيط بنا هو أفضل إعداد لفهم الأشياء التي وراءنا.
    • الحقيقة لا تتغير، لأنها تصدُق أو لا تصدُق من قبل معظم الناس.
    • من يؤثر على تفكير زمانه، يؤثر على كل اللحظات التي تتبعه. اترك رأيك للأبد.
    • في الواقع؛ يحارب الإنسان من أجل الخرافة بالسرعة نفسها التي سيحارب فيها لأجل الحقيقة، بل وبشكلٍ أكبر، فالأوهام لا يمكن فهمها من أجل رفضها، أما الحقيقة فهي وجهة نظر ويمكن فهمها، وبالتالي فهي قابلة للتغيير.
    • لذة الفلسفة أفضل من لذة الجنس.


    هوامش وإحالات:
    (1) إدوارد ج. واتس: هيباتيا ـ حياة فيلسوفة قديمة وأسطورتها ـ ترجمة صابر الحباشة ـ مراجعة محمد فتحي خضر ـ أبو ظبي ـ دائرة الثقافة والسياحة ـ كلمة 2023.
    (2) Linked in - 6- September – 2022
    (3) الأفلاطونية: تُقرن بالفيلسوف أفلاطون. ترى أن النفس، أو الروح البشرية، كانت تعيش في عالم مثالي، وهو العالم الأبدي، ذلك العالم الذي يحتوي على النماذج الكاملة من كل شيء في الوجود، وبالتالي تكون الروح أسبق من الجسد. ويرى أفلاطون أن أي إنسان يستطيع أن يتذكر حياته في العالم الأبدي المثالي عن طريق ما يسميه بالتقمص كخطوة أولى. وتعتمد الفلسفة الأفلاطونية على نظرية المُثُل/ Theory of Forms، في عملية التمييز بين الحقيقة والمظاهر. وكان يُعتقد أنَّ العالم الذي نلمسه ونختبره من خلال الحواس هو عالم غير حقيقي، بل هو عالم مشابه، أو مستنسخ من العالم الحقيقي بصورة غير كاملة. (ويكيبيديا ـ بتصرف).
    (*) إدوارد ج. واتس: أستاذ كرسي ألكفياديس فاسيلياديس. حاصل على الدكتوراة من جامعة بيل. فاز بعدد من الجوائز في التاريخ الكلاسيكي. نشر كتبًا كثيرة في التاريخ القديم، لا سيما عن هيباتيا، والتاريخ الوثني. ومن كتبه المنشورة: "هيباتيا ـ حياة طبيعية" (2016)، و"الجيل الأخير من الوثنيين" (2015) (من الكتاب).
    (*) بروجيمناسماتا: سلسلة من التدريبات الخطابية الأولية التي بدأت في اليونان القديمة، وتجلّت في الإمبراطورية الرومانية. تم تطبيق هذه التمارين من قبل طلاب البلاغة الذين بدأوا دراستهم بين سن الثانية عشرة والخامسة عشرة.
    (*) ديوجانس الكلبي (421 ـ 323 ق م): فَيلسوف يونانِي. أحد مؤسسي المدرسة الكلبيّة الأوائل. كان شخصية مثيرة للجدل. انتقد القيم والأعراف الاجتماعية. عُرف عنه النوم والأكل وعدّ نفسه ضد الطبيعة. وعدّ الفقر فضيلة. كان يتوسل لكسب الرزق، وغالبًا ما نام في السوق داخل جرة خزفية كبيرة. عُرف بأنه كان يحمل مصباحًا خلال ساعات النهار. قبض عليه القراصنة وبيعَ كعبد (ويكيبيديا ـ بتصرف).
    (*) من أشهر الأفلام عن هيباتيا فيلم الدراما التاريخية آغورا، الذي أنتج عام 2009، من إخراج التشيلي الإسباني أليخاندرو آمينابار. الفيلم من بطولة راشيل وايز، وماكس مينغيلا. كما أثْرت قصة حياتها عددًا من كتّاب السرديات الروائية العلمية والعربية، ومنها رواية "أعداء جدد بوجه قديم" للإنكليزي تشارلز كنغسلي، وهي من روايات القرن التاسع عشر. ومن الروايات العربية "هيباتيا" للروائي فكري فيصل ـ صدرت عن دار ببلومانيا ـ القاهرة (2023)، ورواية أمينة زريق "هيباتيا الأخيرة"، ورواية "هيباتيا... والحب الذي كان"، لداود روفائيل خشبة ـ ترجمة سحر توفيق.




يعمل...
X