ما هو الضوء المِحوَرِيّ أو المَركَزِيّ Axial Light في التصوير الفوتوغرافي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هو الضوء المِحوَرِيّ أو المَركَزِيّ Axial Light في التصوير الفوتوغرافي

    التصوير الفوتوغرافي / الضوء المِحوَرِيّ أو المَركَزِيّ

    Axial Light

    الضوء المِحوَرِيّ أو المَركَزِيّ / الصور المقربة لأشعة الشمس المنخفضة

    Axial Light / Low-Sun Telephoto
    يعني مصطلح "التقريب المنخفض لأشعة الشمس Low-sun telephoto" هو الضوء الذي يتبع محور العدسة، وينظر مباشرة إلى أسفل خط الرؤية. في الاستوديو نحتاج إلى بعض الحيل لإدارة ذلك، وتتمثل إحدى الطرق لعمل ضوء أشعة الشمس المنخفضة هو إمالة لوح من الزجاج بزاوية 45 درجة أمام عدسة الكاميرا، وفي نفس الوقت يتم توجيه مصدر الإضاءة بزاوية 90 درجة.


    وهناك طريقة أخرى كان يستخدمها مصوري الأزياء، وهي استخدام الفلاش الدائري، حيث يحيط بالجزء الأمامي من العدسة بأنبوب فلاش دائري، يعمل مثل المكافئ الطبيعي للضوء. حيث تكون الشمس خلف الكاميرا بالضبط، وتكون منخفضة في الأفق. يعتبر هذا النوع من التصوير غير تقليدي، حيث له بعض الخصائص المميزة.


    في هذه النوعية من الإضاءة يكون الضوء المحوري عديم الظل ولكنه شديد القوة في نفس الوقت، وهو أمر غير متوقع أو معتاد. مما يؤدى إلى انتشار الضوء بكثافة، ويؤدي إلى إنشاء صور متألقة بسبب قوة الضوء وتحتوي على أثار انعكاسات جذابة. والتي تكون أيضًا محورية بشكل طبيعي، وترتد مباشرة إلى الكاميرا.


    في حالة إذا كانت أسطح عناصر الصورة أو التكوين تتمتع ببعض الجودة فإن ذلك سيؤدى لعمل انعكاسات خلفية جذابة، يمكن أن تبرر اللقطة بأكملها. ولكن يجب العلم أنه لا يوجد ظلال في هذه النوعية من الصور، باستثناء خيال وظل المصور نفسه والكاميرا والذي قد يظهر بالصورة بالخطأ، ومن الصعب التخلص منه.


    بناء على ذلك يمكن استخدام الحل الكلاسيكي وهو التصوير من مسافة بعدسة أطول، وبدون عناصر بالمقدمة في المشهد، ولكن في بعض الأحوال قد يكون هذا الحل غير مرضي، حيث يضطر المصور للابتعاد عن محور ضوء الشمس، ومن ثم قد تتأثر اللقطة. وكذلك هناك حل أخر يمكن تجربته وتوظيفه حسب طبيعة موقع التصوير، وهو رفع الكاميرا قليلاً لأعلى والتصوير من ارتفاع.


    في حالة عدم استطاعة عمل أي من هذه الحلول يمكن تجربة هذه الطريقة. وهو حل بسيط، حيث يمكن الانتظار حتى تشرق الشمس قليلاً ويتحرك الظل في اتجاه المصور نفسه، أي خارج إطار اللقطة. ولكن قد تكون هذه عملية محبطة للغاية، حيث قد يشاهد المصور التأثير المحوري يتضاءل أمام عينيه، ولكنها قد تكون تقنية ناجحة حسب طبيعة اللقطة نفسها.


    هناك ثلاث خصائص رئيسية للصور المقربة لأشعة الشمس المنخفضة، وهي أن الضوء يسقط بشكل محوري، وبناء على ذلك لا توجد ظلال. الظل الوحيد الذي يمكن رؤيته هو ظل المصور والكاميرا. يمكن التغلب على هذه المشاكل بالتراجع مسافة للخلف ثم التصوير.




    مثال (1)

    ضوء الشمس المحوري

    مع وجود الشمس خلف الكاميرا، يكون كل شيء مضاءً، ونجد الظل فقط عندما يحيط بالضوء بالأشياء العميقة أو المستديرة.

    مثال (2)

    صورة لقبة الصخرة في القدس، فلسطين. قام المصور بالتقاط الصورة من على جبال الزيتون بالجهة اليسرى. قام المصور باستغلال ضوء الشمس المحوري في اللقطة، حيث يعمل ضوء الشمس على إظهار لامعان وجمال القبة الذهبية. تم التقاط صورة قبة الصخرة بعدسة 400 مم، ونتج عنها صورة مثالية. قام المصور بالتصوير من مسافة بعيدة جدًا، وكانت اللقطة بلا ظلال.






    مثال (3)

    صورة الفيل الملكي في تايلاند. اعتمد المصور في اللقطة على استخدام الضوء المحوري. تركت هذه النوعية من الإضاءة تأثير خلاب على اللقطة والفيل، فكما نلاحظ التأثير المتلألئ على جلد الفيل عند التصوير في وجود الضوء المحوري لشمس الصباح. والذي أدى إلى إنشاء ملامس خلابة ومركبة وبدون ظلال. حيث أن انعكاس وارتداد ضوء الشمس عن جلد الفيل أعطي جودة نسيجية وملامس جميلة.


  • #2
    الضوء المِحوَرِيّ أو المَركَزِيّ / المدخل المفتوح

    Axial Light / Open Doorway
    يمكن استغلال الضوء المحوري عندما يكون الضوء قادم خلف الكاميرا فنقوم بتصوير المداخل مثل الأبواب والنوافذ، حيث يترك الضوء الخلفي تأثير جذاب على الفتحات في الغرف والقاعات وغيره. وإذا أراد المصور تصوير الضوء المحوري من خلال الأبواب والنوافذ، فسيكون ذلك أسهل، حيث لا يجب التصوير في توقيت معين من اليوم.


    عند التصوير في غرف أو قاعات وما إلى ذلك، كل ما نحتاجه بشكل أساسي مساحة مغلقة ليس بها أي مصدر ضوء آخر إلا من خلف المصور، ويتم الوقوف في المدخل، وعندها يقترب التأثير من كونه بلا ظل. ولكن دعونا نسأل، ما هي الظلال التي يمكن نراها وفق ظروف الإضاءة.


    تسقط بعض الظلال حول حواف الكائنات وعند خط الرؤية الخاص بالمصور، وهذه النوعية من الإضاءة تختلف عن أي نوع من أخر من الإضاءة ومنها الإضاءة التي تنفذ عبر الضباب أو في الضوء الرمادي الباهت وغيره، حيث لا نجد مثل تأثير الظلال، بهذا الأسلوب. وكذلك توجد بعض الفروق الدقيقة في الإضاءة يمكن للمشاهد ملاحظتها، وخاصة بعض الظلال الطفيفة، التي تظهر بوضوح حول حواف الأشياء.


    إذا دخلنا غرفة بها منفذ للضوء وكان الضوء المحوري يأتي من الخلف، قد نشعر ونحن نقف في الغرفة وكأن أشعة الضوء تجعل الأشياء تبدو مسطحة أكثر. وربما ذلك يؤدي إلى تقليل قوة التكوين، والذي قد يبدو ثنائي الأبعاد إلى حد ما وليس ثلاثي الأبعاد أو مجسم أو طبيعي كما في الواقع.


    وهناك حل لهذه المشكلة وهي تصوير المشهد من زاوية واحدة. ويجب العلم أن أشعة الضوء التي تمر عبر المنافذ والفتحات، لها تأثير درامي على اللقطات، حيث تترك أثر هادئ، وقوي، مما يقوي معاني الرسالة واحاسيس السيطرة في الصورة. إن التعتيم على بعض الأماكن بالمكان ووجود أشعة ضوء قوية وواضحة بالمكان يخلق الكثير من التأثير الدرامي بالمشهد.


    هناك ثلاث خصائص رئيسية لتصوير الضوء الذي يمر عبر المداخل المفتوحة، وهي سقوط أشعة الضوء من المداخل والمنافذ على عناصر الصورة، تظهر أشعة الضوء بشكل مسطح والذي يمكن تعديله ليكون طبيعي، تترك هذه النوعية من الإضاءة بعض الظلال على حواف عناصر المشهد أو عناصر التكوين.


    مثال (1)

    ضوء الشمس المحوري بلا ظل

    في حالة النظر إلى أعلى قليلاً من موضع الكاميرا، وذلك من أجل توضيح تفاصيل اللقطة. سوف نجد أن الظلال الوحيدة الموجودة في هذه النوعية من الإضاءة هي حول الحواف المعتمة للأهداف الصلبة، والتي تظهر فاتحة وغير حادة في الرسم الثلاثي الأبعاد. ولاحظ هنا أن الحلقة في منتصف الغرفة، أكثر إشراقاً، حيث أن مدخل الغرفة هو مصدر الضوء الوحيد، وبالتالي تسقط أشعة الضوء بقوة على حلقة الجدار، وتترك أثار من ظلال ناعمة غير واضحة حول حواف الحلقة.






    مثال (2)

    الضوء المحوري الذي يمر عبر المدخل

    صورة لمعبد من الطوب القديم في سهل في ميانمار (بورما). تم تصميم المعبد البوذي وغيره من المعابد البوذية بطريقة خاصة، ففي كل جانب من الجوانب الأربعة يفتح باب كبير على غرفة ذات قبة أو مجموعة قباب، الغرفة ليست عميقة، بحيث عندما يتم دخول الغرفة نكون في مواجهة مع تمثال بوذا.


    يسقط الضوء على التمثال بشكل مباشر من المدخل، لكي يتفادى المصور أن يظهر التمثال أو أي من عناصر الصورة بشكل مسطح، قام المصور بالتقاط الصورة من زاوية بالغرفة، وذلك لإظهار ضوء النهار يمر عبر المدخل الكبير خارج الإطار وذلك في الجهة اليسرى.

    تعليق


    • #3
      الضوء المِحوَرِيّ أو المَركَزِيّ / بقايا السفن الغارقة

      Axial Light / Remains of Sunken Ships
      المقصود في تصوير هذه النوعية من الصور مثل تصوير بقايا الأشياء الغارقة أو المحترقة وما إلى ذلك، أن مدخل الضوء علوي وليس على الأرض كما في الأبواب والنوافذ، حيث توجد يتم فتح المداخل ومن الأعلى. فيتم النظر مباشرة إلى أسفل إلى عنبر السفينة. ومع ذلك، فإن جودة الإضاءة لا تختلف.


      فالشيء المثير للاهتمام هو كيف يتفاعل الجزء الداخلي من عنبر السفينة مع الضوء المحوري، ويُظهر جمال هذه النوعية من اللقطات. إن الضوء الذي يسقط من الأعلى عبر المدخل، يثير في المشاهد إحساس بالفضول، لمعرفة ماذا حدث في بقايا السفن. وماذا كانت نوعية الكارثة التي حدثت لهؤلاء الأفراد.


      في المعتاد تتكون بقايا السفن من العديد من الأشياء المبعثرة والمحترفة والغارقة بحيث تفقد ملامحها السابقة وتتحول لصورة أخرى تدل على أثار الكوارث والفوضى التي تنجم عنها. يضيف الضوء المحوري الكثير من الدراما إلى المشهد، فيعطي إحساس قوي بتوضيح تفاصيل الموضوع.


      تحت الإضاءة تكون كل الأشياء مضاءة ولا توجد عناصر في الظل، ولا زاويا خفية. وهنا يمكن استخدام الفلاش الدائري. تتمثل إحدى ميزات الإضاءة المحورية في أنه في معظم المواقف يكون التباين منخفضًا، وذلك ببساطة بسبب عدم وجود ظلال عميقة. الاستثناء الوحيد هو وجود انعكاس لضوء الشمس.


      وهذا العنصر لا ينطبق على تصوير بقايا السفن. حيث أن كل الأشياء تكون مغطاة بالسخام الأسود، وبالتالي فإن المشهد يجب أن يظل المشهد مظلماً. أما إذا كان هناك انعكاس وهدف التصوير شديد الانعكاس وكان ضوء الشمس ينعكس إلى الخلف. ففي هذا الاستثناء فقط نحن بحاجة إلى التفكير في ضبط المستوى العام للسطوع وضبط التعريض الضوئي.


      مثال (1)

      رسم ثلاثي الأبعاد، يمكننا ملاحظة أن مدخل الغرفة موجود في الأعلى بالسقف، وأن مصدر الضوء يأتي من الأعلى. هذه النوعية من الإضاءة تخلق تأثير درامي، فنشعر وكأننا ننظر في بئر ذو إضاءة علوية.






      مثال (2)

      صورة لأثار مركب شراعي محترق، في دبي، الإمارات. اللقطة لعنبر السفينة، كما نلاحظ أن الضوء يأتي من الأعلى فيخلق تأثير درامي يوضح أثار الفوضى وبقايا المركب المحترقة. التصوير من الأعلى يثير فضول المشاهد لكي يعرف ماذا حدث، وما هي طبيعة الكارثة.

      أرجو أن تنال التدوينة إعجابكم وإلى لقاء قريب بإذن الله

      المراجع والمصادر
      كتاب "التقاط الضوء - قلب التصوير".
      CAPTURING LIGHT - The Heart of Photography

      تعليق

      يعمل...
      X