التجريد الشعري والفن اللاشكلي ٥_a .. كتاب الفن في القرن العشرين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التجريد الشعري والفن اللاشكلي ٥_a .. كتاب الفن في القرن العشرين

    الانطباع بأن فيها حجارة. بيد أنها حجارة صغيرة . وإذا كان بعضها يبدو وكأنه مغروز غرزاً في طبقات جيلوجية ، فإن البعض الآخر يذكرنا بكسوة الجدران أكثر مما يذكرنا بالجدران ذاتها . والتأليف لدى هذا المصور خال من مثل الخفة التي نجدها عند هو سياسون ، فالعناصر المختلفة المتنوعة تتراص . والمادة التصويرية التي أغنتها عناية الفنان بلمسات متتالية أكتسبت طابعاً مينائياً. وغالباً ما توحي بكثافة المعادن اللماعة والألوان عادة صماء ، يكثر فيها الأسمر والأسود الفحمي تحييهما هنا وهناك ، صفحة صغيرة بنفسجية أو حمراء . وانه لفن أنيق ، شعري ورغم كونه فناً شخصياً ، فهو ينتمي إلى تقاليد الرقة التي أبرزتها اليابان بشكل رائع طوال تاريخها .

    وبينما نرى أن كي ساتو يعمد ، بصورة عامة إلى تكثيف عجينته بواسطة وسائل التصوير الزيتي دون غيرها ، نجد أن « فيلليري Villeri يدأب منذ بضع سنوات على أن يدخل إلى لوحاته عناصر غريبة كالخرق وقطع من شباك الصيد وقطع الخشب ، والصفيح وبرادة الحديد . وهو لا يكتفي بأن يضيفها إلى الألوان ، إضافة بسيطة ومجردة ، بل يمزجها بالألوان مزجاً كاملاً ، فينتج بهذه الطريقة أعمالاً فنية تجمع بين التصوير والنقش . وهي افضل بكثير الأعمال الفنية التي تصنع في هذه الأيام والتي ليس فيها في الغالب إلا تجميعات متنافرة سخيفة كما أنها ليست ناجمة عن الرغبة في إدهاش الناس ولا عن الحاجة إلى مواراة نواحي الضعف ، والتستر على العجز عن الاتيان بلوحات تصويرية محضة . والواقع أن وراء فيلليري عملاً تصويرياً أصيلاً ولذيذاً . وهو منذ زمن طويل واحد من غير التشبيهيين ولكنه ليس من بين أتباع هذا المنحى الأكثر صخباً والأكثر بروزاً . إنما هو من أكثرهم تحمساً واقناعاً . ولذلك ، فهو عندما يمزج في تأليفه العناصر التي يختارها ، نراه يوازن بين الكتل ، ويجعل الايقاعات تنتشر ، ويعد ذرى يتلأ لأ عليها النور ويحفر كهوفاً تتراص فيها الظلال ، وبعبارة وجيزة ، نراه يخلع على أعماله الفنية بنفس الوقت ضرباً من الحساسية والخشونة ومسحة من البسيط ومن المدروس . ويبرز اللون القائم غالباً ما في هذا التصوير من شدة وجفوة ، وما فيه أيضاً من رصانة وأحياناً من جلال .

    وهكذا ففي خلال الخمس عشرة سنة أو العشرين سنة الأخيرة تجسد التجريد الشعري في أعمال فنية متنوعة ذات مزايا لاشك فيها وبالطبع من الممكن أن نضيف فنانين آخرين إلى من ذكرنا ، که «فرنسیس بت ، Francis Bott ، والكوري «كوان نام Kwan Nam ، وجماعة من الفنانين الشبان الذين يختلف بعضهم عن بعض اختلافاً كبيراً ، من أمثال کاراد، ديمترينكو ، سام فرنسيس ، غويته ، لوتر ، مارفينغ ، بيلايو . بيد أن من الواجب أن نقول أيضاً أن هذا الاتجاه نفسه قد أوجد عدداً من اللوحات التفاهة والابتذال بدرجة مؤسفة . وسبب ذلك أن كثيرين من المصورين ظنوا أن هذا يسمح لهم ، برفض كل نظام ، وكل تفكير ، بل كل بحث تصويري . فبحجة أن المصور حري بأن يعبر عن وعيه الغامض ، مع ، قرر البعض أن على الفنان أن وبضراوة . فلا مكان إذن ( للحرفية ) في هذا الفن، والشيء الوحيد الذي له أهمية ، انما هو العبقرية ، وكلما أصبحت الصفات التشكيلية أقل وضوحاً ، كلما أتيح للعبقرية أن تظهر للعيان . .... هذا ما يقولون .

    وأن هذا التمجيد للوعي الغامض ، وهذه الهجمات الغاضبة على السدود التي أقامها العقل ، هي في الجملة أمور كان من الممكن توقعها . فمنذ أكثر من مائة سنة الحروب الكبرى تجر في أعقابها ، في أوروبا ، انفجار اللاعقلانية . فبعد حروب نابليون جاءت الرومانطيقية و بعد ۱۸۷۰ جاءت الانطباعية كما جاءت السيريالية بعد ۱۹۱۸ أما الجديد هذه المرة ، فهو الضجيج الذي تطلقه اللاعقلانية في تصرفاتها . أيضاً سعة الحركة. فسواء نظرنا إلى الانطباعيين أو الدادائيين أو السرياليين ، وجدنا أن عددهم لم يكن كبيراً وعلى العكس من ذلك في حوالي ١٩٦٠ ، كان أنصار التجريد الشعري ولا سيما أنصار المنحى اللاشكلي جمعاً غفيراً . ومما زاد في سرعة تكاثرهم الاقدام على فتح أبواب الصالونات وقاعات العرض لهم على مصاريعها ، واستقبالهم الفوري بتصفيق العديد من هواة الفن . ويبدو أن هؤلاء الهواة قد أسعدهم أن يجدوا أخيراً تصويراً ذا مظهر حديث . لا ينصرف فيه هم الفنان إلى تلك الأشياء التي يصعب فهمها ، المزايا . ألا وهي التصويرية .

    وقد تدعم التيار اللاشكلي بظهور الفن الأميركي الجديد في أوروبا ، خاصة بالفنانين « بولوك Pollock » و « دي كونينغ W - De Kooning و ( کلین Kline ) و ( روتكو Rothko ) و توبي Tobey . والحقيقة أن الأنظار تتطلع صوب بولوك بصورة . فتعبيريته الجامحة ، واحتقاره لوسائل التصوير التقليدية ، واعتقاده الجازم بأن اللوحة ينبغي ألا تكون الا تسجيلاً مباشراً على مسند للحركات السريعة التي تصدر عن الفنان ، والطابع الخام للوحاته ، وما فيها من تشابك مستعص ، ولزوجة ، ولا منطق . كل ذلك يثير الحيرة ، ويبهر ، وينظر إليه كقدرة تحتذى . ومما يزيد في اهتمام الناس بالمصور الأميركي أنه قضى نحبه عام ١٩٥٦ في حادث سيارة. وقيل وقتئذ أنه مات ضحية تصويره المنهك والمؤثر . ومنذ ذلك الحين أصبح التصوير الحركي محاطاً بهالة من الاعجاب ، وأصبح بولوك ممجداً على أنه مخترع فن جديد .

    والحقيقة أننا إذا وضعنا جانباً تقنيته الخاصة المسماة " درينغ dripping والتي تقوم على أن يحمل الفنان علب الألوان بعد أن يثقبها ، ثم يمررها فوق اللوحة ، ويهزها ، مما يذكرنا بما فعله ماسون في صوره على الرمل ، إذا وضعنا جانباً هذه التقنية ، وجدنا أن بولوك ليس إلا تعبيرياً تجريدياً عنيفاً بشكل خاص .

    أما توبي فإنه على العكس ، يخلو من أي عنف . وهو رجل كثير التأمل ، أنيس . وألوانه لطيفة ناعمة ، وترسم خطوطه الرفيعة ، البيضاء غالباً ، حركات خفيفة ، سريعة ، ذات خفقان رقيق . وليس لدى توبي شيء من القسوة ، حتى وهو يصور الجماهير والحركة في المدن الكبرى ، كما كان يفعل في أوائل عهده بالفن . وأن مايشبه البرقع وكأنه يغلف الدنيا ليصمم ألوانها ، ويخفف من ضوضائها وضجتها . ومن جهة أخرى فالأشياء والكائنات تصغر وتتخذ مظاهر الأشباح. اللهم إلا عندما ينفذ صورا شخصية . فمهما كان لدى توبي من ميل إلى استعمال الألوان والاشارات غير التشبيهية ، نجد أنه لا يكره أن ينتج ، من آن إلى آخر ( صوراً شبيهة )


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	CamScanner 08-10-2023 01.23_1.jpg 
مشاهدات:	3 
الحجم:	78.1 كيلوبايت 
الهوية:	144624 اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	CamScanner 08-10-2023 01.23 (1)_1.jpg 
مشاهدات:	2 
الحجم:	73.1 كيلوبايت 
الهوية:	144625 اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	CamScanner 08-10-2023 01.24_1.jpg 
مشاهدات:	2 
الحجم:	77.4 كيلوبايت 
الهوية:	144626 اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	CamScanner 08-10-2023 01.24 (1)_1.jpg 
مشاهدات:	2 
الحجم:	94.3 كيلوبايت 
الهوية:	144627 اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	CamScanner 08-10-2023 01.25_1.jpg 
مشاهدات:	2 
الحجم:	71.6 كيلوبايت 
الهوية:	144628

  • #2

    The impression that there are stones in it. However, they are small stones. And if some of them seem to be stitched into geological layers, others remind us of wall cladding more than it reminds us of the walls themselves. The composition of this photographer is devoid of the same lightness that we find in Hu Siason, as the various various elements are intertwined. The pictorial material, enriched by the artist's care with successive touches, acquired an enamel character. It often suggests the intensity of shiny metals, and the colors are usually deaf, in which there are many browns and charcoal blacks revived here and there by a small purple or red page. It is an elegant, poetic art, and although it is a personal art, it belongs to the traditions of delicacy that Japan has displayed wonderfully throughout its history.

    And while we see that Ki Sato tends, in general, to intensify his dough by means of oil painting only, we find that «Villeri has been for some years to introduce into his paintings strange elements such as rags, pieces of fishing nets, pieces of wood, tin and iron filings. It is not enough for him to add them to colors, a simple and abstract addition, but rather he mixes them with colors completely, and in this way he produces works of art that combine photography and engraving. They are much better than the works of art produced today, in which there are often nothing but silly discordant assemblies, and they do not result from the desire to astonish people, nor from the need to cover up weaknesses, and to cover up the inability to come up with purely pictorial paintings. Indeed, behind Fillery is an original and delicious photographic work. He has long been one of the non-Similarists, but he is not among the adherents of this The loudest and most prominent direction. But he is one of the most enthusiastic and persuasive. Therefore, when he mixes the elements he chooses in his composition, we see him balancing the blocks, making the rhythms spread, preparing peaks on which the light shines, and digging caves in which the shadows are compacted. The thoughtful. The existing color often highlights the intensity and frivolity in this depiction, and the sobriety and sometimes majesty it contains.

    Thus, during the last fifteen or twenty years, poetic abstraction has been embodied in various works of art with undoubted advantages (of course, we can add other artists to those mentioned, such as Francis Bott, the Korean Kwan Nam, and a group of Young artists who are very different from each other, such as Karad, Dimitrenko, Sam Francis, Goethe, Lotter, Marving, Pelayo). However, it must also be said that this same trend has created a number of paintings of insignificance and vulgarity to an unfortunate degree. This is because many photographers thought that this allowed them to reject every system, every thinking, and even every pictorial search, arguing that the photographer is free to express his vague consciousness, although some decided that the artist should be fierce. This art, and the only thing that matters, is genius, and the more plastic qualities become less clear, the more genius is allowed to appear to the eye .... That's what they say.

    And all, and that this exaltation of mysterious consciousness, and these furious attacks on the dams erected by the mind, are all things that could have been expected. For more than a hundred years, major wars have led to an explosion of irrationality in Europe. After the Napoleonic wars, romanticism came, and after 1870, impressionism came, as did surrealism after 1918. What is new this time is the noise made by irrationality in its actions. Also the range of motion. Whether we look at the Impressionists, the Dadaists, or the Surrealists, we find that their number was not large, and on the contrary, around 1960, the supporters of poetic abstraction, especially the supporters of the amorphous approach, were a great crowd. What increased the speed of their multiplication was the fact that they opened the doors of salons and exhibition halls wide for them, and received them immediately with the applause of many art enthusiasts. ) It seems that these amateurs were delighted to finally find photography with a modern look. The artist does not focus on those things that are difficult to understand, the advantages. It is not pictorial).

    Represented by an image that supported the amorphous trend with the emergence of new American art in Europe, especially by the artists Pollock, W-De Kooning, Kline, Rothko, and Tobey. In fact, all eyes are looking towards Bullock in a way. His unbridled expressionism, his contempt for traditional means of photography, and his firm belief that the painting should only be a direct recording on a backing of the artist's rapid movements, the raw nature of his paintings, and the special features they contain.

    Intractable entanglement, viscosity, and no logic. All of this raises confusion, dazzles, and looks at it as an ability to emulate. What increases people's interest in the American photographer is that he died in 1956 in a car accident. At that time, it was said that he died a victim of his exhausting and influential portrayal. From then on kinetic photography became admired, and Pollock was glorified as the inventor of a new art.

    The fact is that if we put aside his own technique called "dripping", which is based on the artist carrying the color boxes after piercing them, then passing them over the painting, and shaking them, which reminds us of what Mason did in his pictures on the sand, if we put aside this technique, we find that Pollock is not Except for a particularly violent abstract expressionist.

    It always seems like Toby, on the contrary, is devoid of any violence. He is a very contemplative man, amiable. Its colors are nice and soft, and its thin lines, often white, make light, fast, flickering movements. Toby has no cruelty, even when he depicts the masses and movement in the big cities, as he did in his early days of art. And that what resembles the burqa is as if it envelops the world to design its colors, and reduce its noise and noise. On the other hand, things and beings get smaller and take the appearance of ghosts. Oh God, except when he performs selfies. No matter how much Tobi had a tendency to use colors and signs that are not analogous, we find that he does not dislike producing, from time to time (similar images).

    تعليق

    يعمل...
    X