العماني عبدالعزيز الهنائي: الانفتاح الحر يهدد الهوية الفنية العربية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العماني عبدالعزيز الهنائي: الانفتاح الحر يهدد الهوية الفنية العربية


    العماني عبدالعزيز الهنائي: الانفتاح الحر يهدد الهوية الفنية العربية


    الفنان التشكيلي يرى أن هناك حاجة ملحة إلى نشر ثقافة اقتناء الأعمال الفنية في المجتمعات العربية.


    الفنان يحتاج إلى دعم إنتاجه

    القاهرة - يرى الفنان التشكيلي العُماني عبدالعزيز بن محمد بن سيف الهنائي أن الحركة التشكيلية العُمانية والعربية تسير بخطىً واضحة المعالم، لكنه يحذّر من خطر دخول اتجاهات غربية في أعمال بعض الفنانين، وخاصة ممن ينتمون إلى جيل الشباب الأمر الذي يهدد بذوبان الهوية.

    ويرجع الفنان ذلك إلى هيمنة التكنولوجيا والانفتاح المباشر لهؤلاء الفنانين على ثقافات العالم والذي نتج عنه ظهور أعمال فنية بلا هوية، مؤكدا وجود قصور في الاستفادة من التراث اللامادي، وما يتضمنه من أمثال ومعتقدات وأفكار في تقديم أعمال تشكيلية تُعبّر عن الهوية.

    وأوضح أن الفنون التشكيلية باتت تستفيد من التراث المادي فقط، والذي يتمثل في العمارة والأزياء والمواقع الأثرية والمدن القديمة، داعيا الفنانين التشكيليين العرب إلى الاستفادة من التراث بكل صوره.

    من الضروري أن يعرف الفنانون فنون التسويق والطرق المبتكرة لتعزيز ثقافة اقتناء الأعمال الفنية في المجتمعات العربية

    وشدد الهنائي على أهمية الحاجة إلى بعض الممارسات للمساهمة في نشر الثقافة البصرية، والتوعية بدور الفنون التشكيلية في خدمة المجتمعات، وتحدث عن بعض تجاربه الخاصة من أجل التعريف بالفنون مثل تنظيم ورش فنية خلال الاحتفال بالمناسبات الوطنية، وتنظيم معارض وفتح قنوات اتصال بين الفنانين والجمهور، كل ذلك من أجل أن تتسع دائرة الفنون التشكيلية وتنتشر الثقافة البصرية بين الناس. وأكد أهمية مشاركة الفنانين في تحقيق ذلك.

    وأشار الفنان العماني إلى أن هناك حاجة ملحة إلى نشر ثقافة اقتناء الأعمال الفنية في المجتمعات العربية، وتمكين الفنانين العرب من تسويق أعمالهم التشكيلية، وأنه لتحقيق ذلك لا بُد من التعرف على ماهية الفن، ولماذا يرسم الفنان ويُبدع، موضحا أن الأمر ليس مجرد فكرة جالت على بال الفنان للتو، بل هو أكثر تعقيدا من ذلك، ويتطلب الكثير من الخبرة والصبر ومجاراة السوق وأذواقها وما يتطلبه المزاج العام للمجتمع.

    واعتبر أن معرفة الفنانين بفنون التسويق والطرق المبتكرة لتعزيز ثقافة اقتناء الأعمال الفنية من الأمور الضرورية لتوقف الفنان عن الاعتماد على المؤسسات الحكومية لتسويق أعماله، داعيا الفنان إلى امتلاك مهارات التسويق من أجل تقديم نفسه وفنه للجمهور بشكل مدروس وأكثر فاعلية.

    ولفت إلى أن الدعوة إلى امتلاك الفنان التشكيلي العربي لمهارات التسويق لا تمنع الحاجة إلى تعزيز مهمة المؤسسات الحكومية المعنية برعاية الفنون ودورها في تسويق أعمال الفنانين في سلطنة عمان وفي بلدان العالم، مطالبا بأن تتزين المباني الحكومية بأعمال الفنانين وتسويق تلك الأعمال خارجيا.

    الفنون التشكيلية باتت تستفيد من التراث المادي فقط، والذي يتمثل في العمارة والأزياء والمواقع الأثرية والمدن القديمة

    والفنان عبدالعزيز بن محمد بن سيف الهنائي هو تشكيلي عماني، درس التربية الفنية في جامعة السلطان قابوس، وعضو في الجمعية العمانية للفنون التشكيلية. ويُعد معرض “شرفات”، الذي ضم 30 لوحة فنية وأقامه الهنائي قبل عقد من الزمان، الانطلاقة الأولى له في عالم الفنون التشكيلية.

    وعبّر الهنائي من خلاله عن شخصيته وتوجهه الفني، واستخدم فيه الألوان المائية لتقديم لوحات تجسد الطبيعة العمانية وما تتفرد به من مناظر كانت ولا تزال مصدر إلهام دائم للفنانين العُمانيين والعرب.

    ونوّه إلى أن الشرفات هي ملهمته، خاصة وأنها لا تبتعد كثيرا عن الطبيعة العمانية التي يعشقها وتعد موضوعا رئيسيا لمعظم لوحاته، مضيفا أنه يعتبر نفسه رساما للمناظر الطبيعية ويستلهم أفكاره من البيئة، بجانب تجاربه في رسم البورتريه.

    وللهنائي عشرات المشاركات الفنية التي امتدت من وطنه سلطنة عمان إلى بلدان أخرى مثل إيطاليا ومصر وتونس.

    يّذكر أن سلطنة عُمان تشهد حركة تشكيلية متنامية. ويحظى التراث والطبيعة العُمانية الغنية، بما تحتويه من مشاهد وصور متفردة، بحضور وافر في الأعمال التشكيلية، بجانب كون التراث والطبيعة في السلطنة مصدر إلهام دائم للفنانين التشكيليين العُمانيين والعرب.
يعمل...
X