كالو (جاك)رسام وحفار فرنسي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كالو (جاك)رسام وحفار فرنسي

    كالو (جاك) Callot (Jacques-) - Callot (Jacques-)
    كالّو (جاك ـ)

    (1592 ـ 1635)



    جاك كالّو Jacques Callot رسام وحفار فرنسي منهجه واقعي، وهو واحد من أوائل مبتكري طرق فن الحفر والطباعة على سطوح المعادن، ومن الذين أضافوا إليها تقانات مهمة عادت بالنفع على الإبداع الغرافي وتطوره.

    في عام 1608، في الخامسة عشرة من عمره سافر إلى روما ومكث فيها ثلاث سنوات، درس في أثنائها فن الحفر بالمنقاش على يد تلامذة كورت Cort، ثم عمل مدة عشر سنوات في فلورنسا Florence، وفي الثامنة والعشرين من عمره مكث في نانسي Nancy حيث قام ببعض الرحلات إلى فلورنسا وباريس ورسم في باريس كثيراً من المناظر الفرنسية، وقبل أن يبلغ الثالثة والأربعين تمكن من إنجاز نحو ألفي رسم، ودرس ما يزيد على 1400عمل مطبوع، ولم يحل هذا الانكباب على العمل دون حفر وطباعة أهم أعماله وأعقدها في الحفر والطباعة على صفائح النحاس، أرادها أن تبقى جاهزة للطباعة حاملة لانطباعاته المباشرة.

    تعلم كالّو في روما من معلمي الحفر التقليدي صوغ أشكاله بالتهشيرات المحفورة، ووجد أن طريقه في هذا الفن ينطلق من أعماله التي بدأها مبكراً وهو في العشرينات، حين بدأ الحفر في فلورنسا.

    ابتكر كالّو طريقتين تقنيتين جديدتين لنقل الرسم وحفره على سطوح الصفائح النحاسية، ابتعد فيهما عن استعمال الغطاء الشمعي القاسي القابل للتكسر الذي استعمله الحفارون التقليديون قبله، وقد تسبب في قرن من الزمن في تهشيم أعمال فنية مهمة وإتلافها؛ بسبب الحفر غير المأمون المتبع في الطرق القديمة.

    الطريقة الأولى


    جاك كالو: «منظر مع أشخاص» (متحف اللوفر)

    وتعتمد على تركيب نوع من (الفرنيش) الممزوج مع (المصطكة) وزيت بزر الكتان، هذا النوع من الفرنيش جعل طريقته في الحفر بعيدة عن المغامرة مع إمكانية وضع التصورات والرؤى التي يتخيلها الفنان في عمله، وقد تمكن باستعمال هذه التقنية من التحكم في السطح المعدني المعد للحفر، فصارت طريقة الحفر واضحة بكشط الخطوط المرسومة لطبقة الفرنيش الجديد عن سطح المعدن وتعريضها لملامسة الحمض الذي يخترقها عمقاً واتساعاً حسب حجمها وشكلها من دون تخريب شكل الصورة المرسومة، ويكفي أن يدرك المرء كم يكون الأمر مأسوياً لو أن لوحته بعنوان: «معرض في إمبرونيتا» Fair at Impruneta تعرضت للتخريب؛ بسبب تفتت الطبقة الواقية من الحمض على سطح المعدن ودخل الحمض في نسيجها فخرب الصورة المذكورة التي تحوي في جملة ما تحويه 1138شخصاً و45حصاناً و67حماراً و173كلباً. مثل هذا العمل لو تهشم بسبب الطلاء الواقي من الحمض لكان الأمر كارثة؛ ولذلك أوجد نوعاً من الفرنيش يوصله إلى هدفه بكل أمان.

    الطريقة الثانية

    وهي طريقة (إتشوب) échoppe التي تعتمد على تحضير أداة من الفولاذ أسطوانية الشكل، نهاية مقطعها مشطوف بطريقة مائلة لتشكل مقطعاً إهليلجياً، وبوساطتها يزيح الفنان طبقة الفرنيش التي تغطي سطح المعدن بحركة خطية تبدأ برأس سهمي ثم تنتفخ في الوسط وتستدق في النهاية، وبهذا الشكل تتم صياغة الأشكال المرسومة والمعّدة للحفر، فعند وضعها في الحمض يحفرها كما هي لتعطي نظافة في الخطوط وألقاً في مجمل التأليف، وربما لم يكن كالّو المخترع الأول لهذه الطريقة لكنه أكّد استعمالها بهذا الاختصار والوضوح، على أن غمر صفيحة المعدن المرسومة بهذه الطريقة مدة طويلة في الحمض يعطي الخطوط كفايتها من الحفر عمقاً واتساعاً، الأمر الذي يوصله إلى غاياته الإبداعية المنشودة.

    تعرضت المنطقة التي يعيش فيها كالّو لظروف مضطربة وحروب دينية قاسية وأصابتها المآسي المؤلمة. رسم كالّو وحفر مجموعات كثيرة تدور حول موضوعات تاريخية وأسطورية ودينية وكوميدية وكذلك مجموعة «فظائع الحروب» The Miseries of War مثل لوحة: «المشانق» (1633) وكذلك لوحات تمثل الحريق، والفيضانات وقدمها كلها برؤيته الخاصة وتقنيات الحفر التي أوجدها أو عمل بها.

    عبد الكريم فرج
يعمل...
X