الحفر على النحاس... مطلوب عالميا من الصنّاع السوريين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحفر على النحاس... مطلوب عالميا من الصنّاع السوريين

    الحفر على النحاس... مطلوب عالميا من الصنّاع السوريين
    • نضال يوسف


    حلب
    تُعتبر حرفة الحفر والطرق على النحاس من الحرف التقليدية الحلبية القديمة التي تناقلتها الأجيال في هذه المدينة عبر التاريخ جيلاً بعد جيل، هذه الحرفة المتوارثة يقوم بها حرفيون سوريون يتمتعون بذوق فني رفيع وحس جمالي كبير.

    في سوق "خان الشونة" السياحي بمدينة "حلب" الذي يجاور قلعتها التقى موقع eAleppo بأحد الحرفيين الحلبيين الذين مازالوا محافظين على هذا التقليد الصناعي اليدوي العريق وهو الحرفي "محمود حسام نحاس مهندس" الذي كان منهمكاً في عمله وهو يتصبب عرقاً حين التقيناه فسألناه عن تاريخ هذه الحرفة، فقال دون أن يتوقف عن العمل في إشارة واضحة على حرفيته وإتقانه الكبير لعمله:
    أنا أمارس هذه الحرفة منذ أكثر من عشرين عاماً وقد تعلمتها من والدي الذي ورثها بدوره من والده، فعائلتنا تعمل في هذه الحرفة منذ القديم

    «تعتبر مهنة الحفر والطرق على النحاس من المهن اليدوية القديمة جداً في مدينة "حلب" التي اشتهرت عبر تاريخها بإنتاج أفضل النحاسيات المزركشة بأجمل الرسومات والنقوش التي تعبر عن الروح الثقافية الشرقية والإسلامية فيها».


    نحاسيات من صنعه

    وحول تعلمه هذه المهنة قال:

    «أنا أمارس هذه الحرفة منذ أكثر من عشرين عاماً وقد تعلمتها من والدي الذي ورثها بدوره من والده، فعائلتنا تعمل في هذه الحرفة منذ القديم».


    من انتاج يديه

    «تتكون بضاعتنا التي نصنعها اليوم من مجموعة كبيرة من النحاسيات التي تُستخدم إما للزينة مثل المزهريات واللمبديرات والشمعدانات والسيوف العربية الأصيلة وغيرها، أو للاستعمال المنزلي اليومي مثل أباريق الشاي وركوات القهوة المرّة والفوانيس والكاسات والصواني المختلفة وغيرها».

    وبالنسبة لمصدر النحاس الذي يستخدموه في عملهم قال:

    «هناك نوعان من النحاس الذي نعمل عليه في محلنا هو أولاً النحاس الأصفر ويأتينا من "أوربة" على شكل صفائح مستطيلة أو دائرية وثانياً النحاس الأحمر وتصنعه المعامل المحلية في القطر، حيث يتم تصنيع النحاسيات بحسب اللون المرغوب به من قبل الزبون، ويمكن تحويل النحاس الأصفر إلى الأحمر بإضافة مادة الزنك إليه، طبعاً النحاس الأوربي خام ويتمتع بميزة النقاء بينما المحلي فهو عبارة عن قراضة يتم إعادة تصنيعها محلياً».

    وتابع حديثه عن الإقبال على شراء منتجاته قائلاً:

    «في فصل الشتاء يقل الإقبال عموماً، ويزداد حجم الإقبال مع بداية فصل الصيف موسم السياحة في البلد حيث يقوم السياح والمغتربون، باقتناء القطع النحاسية المصنّعة يدوياً وبشكل كبير وذلك لأنّ النحاس يدوم طويلاً وفي مختلف الظروف الجوية عكس اللوحات الفنية أو الفخاريات مثلاً إضافةّ إلى أنّ ثمنه يزداد بمرور الزمن، أما التصريف الداخلي فهو قليل لأنّ ما نصنعه هي منتجات ترفيهية تزيينية وليست ضرورية في حياة المواطن لذلك فنحن نقوم في الكثير من الأحيان بالعمل على تصنيع نحاسيات محددة وفق طلبات الزبون من حيث الحجم والشكل والرسوم التي يرغب بحفرها عليها من نباتات زينة مختلفة ومعروفة أو حفر الخط والخيط العربي عليها».

    وأضاف: «الخط العربي هو الكتابة التي تتضمن إما أدعية دينية أو آيات قرآنية، بينما الخيط العربي فهو عبارة عن مجموعة متعددة من النقوش والزخارف الإسلامية القديمة، وحالياً أقوم باقتناء صور ونقوش إسلامية قديمة عن تراثنا العربي والإسلامي كي أقوم بتنفيذها على النحاس».

    وعن مقترحاته للحفاظ على هذه الحرفة من الاندثار والضياع تحدث إلينا بالقول: «من المفروض على جمعية الحرفيين مساعدتنا في الكثير من الأمور مثل الدعاية والترويج لمنتجاتنا، والعمل على تصريفها في الأسواق الداخلية والخارجية باعتبارها تشكل جزءا من ثقافة بلدنا العريقة، كذلك عليها أن تساعدنا في للمشاركة في معارض محلية وخارجية».

    وأخيراً تحدث عن المعارض التي شارك فيها والصعوبات التي يلقاها أثناء المشاركة في معرض خارجي: «المشاركة في معارض دولية تكلفنا مئات الآلاف من سفر ومنامة وشحن البضاعة وذلك فوق طاقتنا المادية، ولا يمكن حل هذه المشكلة إلا بتدخل الجمعية الحرفية لمساعدتنا، ورغم ذلك فقد شاركت في العام /2004/ في معرض أقيم في "ألمانيا" وفي العام /2008/ في معرض أقيم في "سلطنة عُمان" (على حساب البلد المضيف)».
يعمل...
X