الديانة الثنوية Dualism .بإلهين اثنين: النور والظلمة، أو الخير والشر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الديانة الثنوية Dualism .بإلهين اثنين: النور والظلمة، أو الخير والشر

    ثنويه

    Dualism - Dualisme

    الثنوية

    سُمِّي أصحاب هذه الديانة «الثنوية» Dualism لأنهم قالوا بإلهين اثنين: النور والظلمة، أو الخير والشر، في مقابل أهل التوحيد Monism الذين يعبدون إلهاً واحداً، ومقابل أهل التثليث Trinity والذين يعبدون أكثر من ذلك، وتشعبت بأهل التثنية الطرق وانقسموا إلى فرق متعددة وفصائل مختلفة، ولكنهم مع ذلك متفقون في القول بالثنائية، وهناك الثنوية الفلسفية أو الميتافيزيقية التي تجعل الروح Spirit والنفس Soul والعقل Mind في مقابل المادة Matter أو الجسد Body.
    وتجدر الإشارة إلى أنَّ المصادر التراثية العربية الإسلامية لا تزال تعدّ أوثق وأهم المراجع التي تقدم مادة علمية جيدة عن «الثنوية» ونحلها المتعددة، وذلك لأن العلماء المسلمين عايشوا أصحاب هذه الفرق واقعياً ورأوهم عن كثب واحتكوا بهم وناقشوهم وخَبِرُوا عقائدهم وطقوسهم وعباداتهم، وفي حين تقدِّم هذه المصادر تفاصيل دقيقة ومهمة عن الثنوية نجد المصادر الغربية الحديثة لا تتجاوز الفكرة العامة عند حديثها عنها.
    وينقسم أهل التثنية إلى عدة فرق يشكل القول بالثنائية أساس ديانتهم والأصل الأول لعقائدهم، وتختلف هذه الفرق في شرح هذا الأصل وتأويله، كما تختلف في التفاصيل والتفريعات الأخرى، ويمكننا رصد أهم هذه الفرق الثنوية على النحو الآتي:
    1- المجوس Magian
    عَدَّ كثير من علماء الأديان المسلمين والغربيين «المجوس» فرقة من فرق الثنوية لأنها تقول بالتثنية، لكنها اختلفت في الأصلين من حيث القدم والحدوث، يذكر هذا القاضي عبد الجبار المعتزلي (ت 415هـ) في «شرح الأصول الخمسة» فيقول: «أما المجوس فهم طائفة من الثنوية».
    ذهب المجوس إلى القول بأصلين إلا أنهم يغيِّرون العبارة فيسمون النور «الإله» يزدان، والظلمة «الشيطان» أهرمن، واختلفوا، فقال بعضهم: إنهما (اللّه والشيطان) قديمان وليسا بجسمين، واللّه أحدث العالم، فما فيه من الخيرات منه، وما فيه من الشرور من الشيطان، ويقولون باستحالة وقوع الشرِّ من اللّه، والخير من الشيطان، وقال بعضهم إنَّهما جسمان قديمان، وبعضهم قال: اللّه جسم والشيطان ليس بجسم، وقال بعضهم عكس ذلك، أما أكثرهم فيقول: إن اللّه قديم والشيطان محدث، واجتمعوا على أن العالم محدث، ومن اللّه حدث الشيطان.
    وأهم فرق المجوس الزرداشتية Zoroastrianism نسبة إلى زرادشت صاحب شريعة المجوس، وهو كما يقال من أذربيجان، عاش في القرن السابع أو الثامن قبل الميلاد، وكان يدعو إلى عبادة الله والكفر بالشيطان وقال: النور والظلمة أصلان متضادان وكذلك يزدان وأهرمن، ومن امتزاجهما حدثت تراكيب العالم وصوره المختلفة، وأنّ اللّه خالق النور والظلمة لا ضد له ولا ندّ وهو الإله الأعلى، وإنَّ زرادشت نبيُّه ورسوله إلى الخلق، وأنَّه أنزل عليه كتاباً هو «زَنْدَ فسْتا»، وفيه يقسم حركات الإنسان إلى الاعتقاد والقول والعمل وهي ما يكلِّفها الإنسان، فإذا قَصَّر فيها الإنسان خرج عن الدين والطاعة، وتَفرَّع عن الزرادشتية فرق كثيرة.
    ولما جاءت المسيحية ظهرت فرق من الثنوية تأثَّرت بها، وجمعت بين الزرداشتية وبين المسيحية، ومن أهمها:
    2- المرقونية Marcionism وتُنسب هذه الفرقة إلى مرقيون Marcion مؤسسها وواضع فكرها الديني، ولد سنة مئة ميلادية، وله إنجيل لم تعترف به الكنيسة من ضمن أناجيلها المعتمدة، وهذه الفرقة تخلط بين الثنوية والمسيحية فتأخذ من هذه وتلك.
    وقالت المرقونية بالأصلين القديمين: النور والظلمة، لكنهم أضافوا كوناً ثالثاً أسموه «المعدِّل الجامع» ليس بنور ولا ظلمة، وهو متوسط دون اللّه في النور ودون الشيطان في الطباع، وهو سليم، دفع بغي الشيطان عليه، فمازجه بنفسه وبنى من هذا المزاج العالم ليتطبب به وينتفع بمنافعه، وجعل في العالم قوى تدبرّه ورتب البروج والكواكب وقدر منافع الزرع، فلما رأى النور أن الشيطان تعدّى على هذا «المعدِّل الجامع» بعث إلى العالم «الممتزج روحاً» وهو روح اللّه وابنه وهو عيسى، فمن تبعه وترك ملامسة النساء وتجنُّب الزهو أفلت من مكايد الشيطان.
    ويبدو أنَّ تأثُّر المسيحية في مرقيون جعله يميل إلى الزهد والتقشف وترك المباحات، وذكر القاضي عبد الجبار في «المغني في أبواب التوحيد والعدل» أن مرقيون كان ممن لقي بعض تلامذة المسيح وأخذ عنهم، وتدرج المصادر المسيحية مرقيون في عداد المبتدعين الهراطقة.
    3- الديصانية:
    وهم أصحاب ابن ديصان (ويكتب بالسريانية برديصان). ولد سنة 154م في مدينة الرها التي يمر فيها نهر ديصان، لأبوين فارسيين وثنيين، وكان شاعراً فيلسوفاً، عرف المسيحية معرفة جيدة وتتلمذ على الأسقف الذي عمده، وصار مسيحياً متحمساً وألّف كتباً كثيرة، ويقال إنَّه تحاور مع مرقيون الذي ظهر قبله، وتوفي ابن ديصان سنة 222م. والمذهب الذي تدعو إليه الديصانية ثنوي في أساسه فهي تقول: إن الأشياء من أصلين قديمين، النور والظلمة، والنور حي ومنه يكون الفعل والحركة، والظلمة موات عاجزة جاهلة راكدة لا فعل لها ولا تمييز معها والنور مبصر. وقالوا: إن النور لم يزل يلقى الظلمة بأسفل صفحة فيه والظلمة لم تزل تلقاه بأعلى صفحة فيها، واختلفوا في المزج بين النور والظلمة، فقال بعضهم: إن النور داخل الظلمة لأنها كانت تلقاه بخشونة وغلظة يتأذى بها، فأحب أن يلينّها ثم يتخلص منها، والنور دخل في الظلمة اختياراً، قصد إصلاحها فخالطها، وعزّ عليه بعد هذا أن يخرج عنها، فلما دخل فيها صار يفعل الشر والقبيح مضطراً، ولو انفرد لم يفعل ذلك، وأن الظلمة أو إله الشر يفعل الشر عن طبع . وقد اقترب ابن ديصان بذلك من التفسير الأحادي بأن جعل النور في النهاية أصل الوجود بالفعل.
    4- المانوية Manicheism
    وتسمى أيضاً «المنانية» وهي تنسب إلى صاحبها ماني بن فتك بن أبي برزام الثنوي، ولد ماني سنة 216م في بابل التي كانت آنئذٍ مركزاً جامعاً للشعوب والديانات المختلفة، وكان أبوه فارسياً من همذان. قرأ ماني الأسفار الدينية المختلفة، ولما بلغ سن الرابعة والعشرين ادعى النبوة، وزعم أنَّ مَلَكاً اسمه ألتوم جاءه وأبلغه أن الربّ اختاره، وشرع يعظ، وتنقّل في البلدان إلى أن وصل إلى الهند.
    وجمع في ديانته عناصر المسيحية والبوذية Bhudhism والزرادشتية، ويعدّ مذهب ابن ديصان أصلاً للمانوية، إذ أخذ ماني عنه كثيراً من الأصول الثنوية.
    كان ماني في بداية أمره قسيساً نصرانياً، ثم ابتدع في دينه وزعم أنه المسيح أو الفارقليط (المخلِّص) الذي بشَّر به عيسى عليه السلام. ومجَّد النَّار وعظَّمها، وأكَّد ذلك بالحجج والدلائل، وحينئذٍ أذن له كسرى فارس سابور Shabor أن يبشِّر بديانته في أرجاء المملكة، ثم خرج على الزرادشتية وأعلن أن ديانته عالمية، واتبعه كثير من الناس، وغدا خطراً سياسياً على الدولة فأعدمه كسرى سنة 272م، فخلفه في إمامة المانوية سيس. وقد انتشرت هذه الديانة واستمرت إلى مجيء الإسلام، ودخل كثير من أتباعها في الدين الإسلامي.
    وأهمُّ ما ذهبت إليه المانوية أنَّ العالم مركَّب من أمرين: نور وظلمة، وأنَّهما أزليان أبديان، والنور والظلمة متفقان في الإحساس والقوة والإدراك، ومختلفان في النفس والصورة ومتضادان في الفعل والتدبير، فجوهر النور فاضل حسن، مختص بالصفاء والنقاء ونفسه خيّره كريمة نفّاعة، وكل خير وصلاح وسرور من فعلها، ليس فيها شيء من الشر أو الضرر، أما جوهر الظلمة فضدّ ذلك كله، وقد كان النور والظلمة متباينين ثم حدث الامتزاج بينهما، وعالم النور وعالم الظلمة غير متناهيين من كل الجهات إلا من جهة تلاقيهما.
    وفرض ماني على أتباعه عشر فرائض وهي: الإيمان بالعظائم الأربع: الله ونوره وقوته وحكمته، فالله ملك جنان النور ونوره الشمس والقمر وقوته النسيم والريح والنور والغار والماء وحكمته الدين المقدس، كما فرض على أصحابه الزكاة في الأموال وألا يقتني الإنسان إلا لباس نفسه، والقيام بأربع صلوات في اليوم وصيام سبعة أيام في كل شهر، والدعوة إلى الحق وترك الكذب والبخل والزنا والسرقة والقتل والسحر وعبادة الأوثان، وألا يفعل الإنسان بذي روح ما يكره أن يُفعل له.
    ويرى المانويون أن أول من بعث هو آدم ثم شيت ثم نوح ثم زرادشت إلى فارس ثم عيسى إلى بلاد المغرب، وأجمعوا أن ماني هو خاتم الأنبياء، وأنه نور خالص ولم يكن له ظلّ في الشمس، وأن الملائكة ترفعه إلى الشمس فيصير فيها وأصحابه يشاهدونه.
    ومن مبادئهم أن كلّ شيء في الوجود حيّ مدرك حسّاس عاقل مميز، وقد ربط علماء المسلمين بين قولهم هذا وقول بعض الفلاسفة اليونانيين بذلك، وقد قارن القاضي عبد الجبار المعتزلي بين دور ماني في أصحابه ودور بولس الرسول Saint Paul فذكر أنَّ ماني اتَّخذ طريقة بولس الرسول، مؤسِّس المسيحية الجديدة، ومنهجه في الدعوة إلى مذهبه، فادّعى أن النور قد اختاره، وأرسله إلى المشرق وأرسل المسيح إلى المغرب، وذمّ إبراهيم وإسماعيل والأنبياء الذين صدَّقهم المسيح، وتقرّب إلى المجوس، ومدح الأنوار وذمَّ الظلام ومدح زرادشت وأخذ عنه كتاب الأبستاق «زندفستا» (السفر الذي يقدّسه)، وكان ماني يتشبه ببولس ويقفو أثره فأطاعه أصحابه ووضعوا له المعجزات والآيات. ولما خيف من خطره قتل، أما بولس فقد صار رسولاً لدى المسيحيين، واحتل مكاناً خطيراً لديهم في حين دعي ماني مبتدعاً مهرطقاً. وجذبت الديانة المانوية بعض الشخصيات المهمة في التاريخ المسيحي مثل الفيلسوف القديس أوغسطين Augestine الذي نشأ مانوياً ثم تحوّل إلى المسيحية، لكن لم يتخل عن مانويته تخلياً تاماً، حسبما تذكر المصادر الغربية المسيحية الحديثة.
    5- المزدكية Mazdaism
    وهم أصحاب مزدق أو مزدك، ظهر مزدك هذا في أيام قباذ والد أنوشروان، ودعاه إلى مذهبه، فأجابه، ولكن كسرى أنوشروان قتله بعد ذلك، وكان مزدك قد وضع أصول مذهبه في أواخر القرن الخامس الميلادي، ومما يلاحظ هنا أنّ أقدم مرجع أورد تفاصيل مهمة عن المزدكية هو مقالات أبي عيسى الورّاق المتوفى في القرن الثالث الهجري، وعنه أخذ كثير ممن أرّخ للمذاهب الثنوية بعده.
    وقول المزدكية في العقائد كقول كثير من المانوية، فهم يثبتون أصلين قديمين للعالم، لكنهم خالفوا المانوية فقالوا: إن النور يفعل على القصد والظلمة تفعل بالخبط، وذهب مزدك إلى أن النور عالم حسّاس والظلمة جاهلة عمياء، والمزاج بينهما على الخبط لا بالقصد.
    وكان مزدك يبيح الأموال والنساء، وزعم أنه يفعل ذلك ليتخلص الناس من التباغض والقتال، لأن ذلك يقع بسبب الأموال والنساء، فأحلّهما وجعل الناس شركة فيهما، كاشتراكهم في الماء والكلأ والنار.
    وواضح أن مذهب مزدك هذا مذهب فوضوي مخرّب بناه صاحبه على دعوى نشر المحبة بين الناس، ولما كان فيه تنكر لكل القيم الأخلاقية والفضائل ودعا للانسياق وراء النزعة البهيمية وانطلاق الشهوات فقد اندفعت جموع لمناصرته، ولما كان نتيجة ذلك الخراب والفساد فقد حاربهم ملوك الفرس من بعد قباذ، وقد دخل كثير من أتباع المزدكية في الإسلام، وكان بعضهم يحمل بعض أفكاره القديمة، فبثوها في مؤلفاتهم.
    وهناك فرق أخرى من الثنوية لم يكن لها من التأثير ما للفرق السابقة، منها:
    6- الماهاثية:
    وهم يتفقون مع المرقونية، ولكنهم يقولون بإجازة النكاح والذبائح ويقولون: إن الثالث المعدل الذي بين النور والظلمة هو المسيح.
    7- الصيامية:
    يذهبون مذهب أهل الدهر والثنوية معاً، ويبدو أنَّ لهم من اسمهم نصيب، فقيل إنهم أهل زهد وورع وتقلل وصوم ونسك وإمساك عن النكاح والذبائح، وهم يتدينون بكل ذلك ويتوجهون إلى النيران تعظيماً.
    8- المقلاصية:
    وافقوا المانوية في القول بالأصلين القديمين وخالفوها في المزاج، فقالوا: لابد أن يبقى في المزاج شيء من جوهر النور لا يقدر النور على تخليصه، فإن طال مكثه في المزاج استحال فصار ظلمة. واختلفوا في المكان والهواء والعفو والقصاص.
    وتذكر المصادر الإسلامية بعض أعلام الفكر الثنوي أو رؤساء مذاهبهم إبّان الحقبة الإسلامية مثل عبد الكريم بن أبي العوجاء والنعمان الثنوي وأبي شاكر الديصاني وابن المقفع وبشار بن برد وغسان الرهاوي وابن طالوت وحماد عجرد، وصالح بن عبد القدوس، وظهر بعد هؤلاء أبو عيسى الوراق وأبو العباس الناشىء ومحمد بن أحمد الجيهاني، وأطلق على هؤلاء اسم الزنادقة، وجاءت هذه التسمية من كتاب زرادشت «زَنْدَ فَسْتا» وتفاقمت هذه الفكرة الثنوية في العصر العباسي الأول أيام المهدي والهادي، ويبدو أن المتَّهمين بالزندقة كانوا غالباً من المانويين الذين كانوا يقولون بأن للعالم أصلين قديمين هما النور والظلمة ويحرمون ذبح الحيوان واللحم إلى آخر هذه المبادئ التي أعلنها ماني، ويمكن أن تحصر فئات هؤلاء الزنادقة في الشعوبيين من الموالي والفرس، وفي طائفة من الزنادقة كانت تتخذ من الزندقة وسيلة من وسائل العبث الفكري التي يلجأ إليها الشكاك من الأدباء ذوي النزعة الشعوبية، وقد قاومها الخلفاء العباسيون وخاصة المهدي والهادي، وكانت حملتهم على من اتّهم بالزندقة عنيفة.
    وممَّا يُشار إليه بهذا الصدد أن المفكرين المسلمين الذين أرّخوا للمذاهب الثنوية تاريخاً دقيقاً قد ناقشوا أفكار تلك الفرق، ودحضوا الأصل الذي تأسَّست عليه وهو إثبات إلهين أو أصلين قديمين، عنهما كان أصل العالم وكل الأشياء، كما ناقشوا قولهم عن الامتزاج، فالثنوية يقولون إن هذين الأصلين كانا متباينين ثم حدث الامتزاج بينهما، وكان من نتيجة هذا المزج حدوث الأكوان والعالم كما ذكر.
    ردَّ علماء المسلمين على الثنوية الذين قالوا: ألم يقل الله في القرآن }الله نور السماوات والأرض{[النور35] وهذا هو مُرادنا، فردَّ عليهم علماء المسلمين بأنَّه لا يمكن للثنوية التعلُّق بالقرآن الكريم والاستدلال به لأنَّ ذلك يقتضي الإيمان بتوحيد الله وعدله أولاً، كما أنَّ المراد بقوله تعالى }الَّله نورُ السَّماواتِ والأَرْضِ{ أي منوِّرهما فذكر الاسم وأراد به الفاعل، وهو بابٌ استخدامه كثير في لغة العرب، والذي يؤكِّده أنَّه سبحانه أضاف النور إلى نفسه فقال: }مثل نوره{[النور35] وهذا يقتضي أن يكون النور غيره.
    ومن المعلوم لدى علماء الأديان اليوم أنَّ الثُّنوية بمفهومها التقليدي وفرقها التي أشرنا إليها فيما سبق قد انقرضت، ولم يعد لها وجود على خريطة العقائد والأديان للعالم المعاصر باستثناء قلّة من الثنوية المجوس الزرادشتية التي تقطن الهند وهونغ كونغ وبعض الدول الغربية ويطلقون على أنفسهم اسم بارسيس Parsis.
    محمد عبد الله الشرقاوي

يعمل...
X