تحديد وظيفة المستقبل مهمة الآباء أيضا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تحديد وظيفة المستقبل مهمة الآباء أيضا

    تحديد وظيفة المستقبل مهمة الآباء أيضا


    المعرفة السليمة تدفع الأبناء نحو سلامة اتخاذ القرار وتحمّل مسؤولية اختيار مهنة المستقبل.
    السبت 2023/03/11
    انشرWhatsAppTwitterFacebook

    الأبناء في حيرة حول مستقبلهم المهني

    نجران ( السعودية ) - يؤكد خبراء التربية أن المعرفة السليمة تدفع الابن نحو سلامة اتخاذ القرار وتحمّل مسؤولية اختيار مهنة المستقبل، مشيرين إلى أن تبادل الأفكار بمرونة وتسليط الضوء على قدرات الابن وميوله ونقاط قوته وضعفه والمهارات التي يحتاج إلى تنميتها مفيد في تحديد التخصص المهني المطلوب لاحقا، مع الأخذ بعين الاعتبار البيئة المحيطة به والفرص المتاحة له والبدائل المتوافرة والتنبؤ بالنتائج التي يمكن أن تحصل في المستقبل.

    ويقول الخبراء إن ذلك يسهّل التعامل مع الغموض المستقبلي ويوفر المرونة لامتصاص الصدمات النفسية المحبطة.

    كما أن تواصل الابن مع الأهل والمعارف وأصدقاء العائلة والتحدث إليهم عن مهنهم وبناء القدوة السليمة لدى الابن مهم جدا، وفق الخبراء الذين يشددون على أهمية قوة المعرفة التي يقود إليها البحث عن المعلومات الصحيحة من مصادر موثوقة عن واقع المهن ومتطلباتها وحاجة سوق العمل.

    وقال المعلم المتقاعد عبدالله آل عباس “لا يجب أن يترك اختيار التخصص الجامعي للطالب المتخرج من الثانوية وحده، فثمة تدخلات من الأهل والمحيط، وحتى الأسرة والأصدقاء، وهو ما يجعل من هذا الاختيار مجال شد وجذب وحتى خلافات”.

    اختيار التخصص الجامعي لا يجب أن يترك للطالب المتخرج من الثانوية وحده، فثمة تدخلات من الأهل والأسرة

    ففي الوقت الذي يريد فيه الطالب تغليب الميول فقط، يرى آخرون أنه بسنه الصغيرة غير قادر وحده على اتخاذ قرار مصيري سيرسم مستقبله لاحقًا، ويطالبون بأن يكون هذا الاختيار مبنيًا على معايير علمية صحيحة، لا تلحق به الندم في المستقبل.

    وفي هذا الاختيار تتدخل الكثير من المعطيات والعوامل، لعل بعضها لا يتعلق فقط بالرغبة والميول سواء للطالب أو أسرته، وإنما كذلك بالإمكانيات المتاحة كقدرة الطالب الدراسية، أو حتى قدرته وذويه المادية، وكذلك توفر الفرع الجامعي الذي يريد الدراسة فيه قريبًا من سكنه وذويه، وعلى الأخص بالنسبة إلى الفتاة.

    وأضاف آل عباس أنه ليس هناك من هو أكثر حرصًا وأشد خوفًا على الأبناء من الوالدين، وهما يَوَدّان أن يريا أبناءهما وبناتهما في أحسن حال وأجمل مكان وأعزّ مركز في المجتمع، مؤكدا أنه من الخطأ الفادح أن يحشر الأب ابنه ويقحمه في تخصص لا يناسب رغبته ولا ميوله ولا قدراته ويجبره على الالتحاق به، ثم يفاجأ بفشله وتعثره فيه، وقد لا يستطيع أن يواصل فيه، أو قد يدركه ويحقّقه لكن بتقديرٍ متدنٍّ لا يفيده في سوق العمل فيكون بذلك قد دفع ثمن الحرص المبالغ فيه من قبل الوالدين أو أحدهما أو الإخوة في حال فقد الوالدين.

    بدوره أكد مشرف الإرشاد التعليمي والمهني في إدارة التوجيه والإرشاد بتعليم نجران حسين عقيل أن طالب المرحلة الثانوية الذي تحدث له عن مشكلته بأنه يرغب في الالتحاق بتخصص مهني ووالده يرفض ويرغمه على الالتحاق بتخصص علمي بحت لا يقدر عليه لم يكن هو الأول الذي يتعرض لهذا الموقف.

    وقال “من وجهة نظري لا بأس في أن تكون للأهل كلمتهم من منطلق الرأي والمشورة والتقاء الرؤى بين الابن وأهله والتوجيه بحكمة وخبرة، لكن أقول للآباء دعوا أبناءكم يختاروا مستقبلهم وكونوا لهم عونًا بالتوجيه والتشجيع”.
يعمل...
X