كتبت: د.عائشة الخضر لونا عامر..أتذكرون بائعة الكبريت الصغيرة ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كتبت: د.عائشة الخضر لونا عامر..أتذكرون بائعة الكبريت الصغيرة ؟


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	FB_IMG_1674968416657.jpg 
مشاهدات:	9 
الحجم:	62.2 كيلوبايت 
الهوية:	59882
    أتذكرون بائعة الكبريت الصغيرة ؟
    انا أفعل مثلها الآن !
    لاتستغربوا ،، رغم أنني ألمح ظل ابتسامتكم المواربة !
    نعم ...
    كنت أبحث في جارور مهمل عن شمعة ،، فتعثرت يدي بعلبة كبريت منسية !
    يداي المتجمدتان ابتسمتا ،، وكأنهما وجدتا مدفاة حطب لشجرة زيزفون عطرة ...
    اندسست في سريري البارد وشددت بطانياتي الثلاث ،، لاتستغربوا ،، 3 بطانيات فوق سرير بارد !
    تعلمون فرحتي البارحة بنزول الثلج ،، حتى انني حاولت تصوير ندف الثلج المتساقطة من فتحة سقف مواربة بين اغصان شجرتي النارنج والكباد ..
    فتحت علبة الكبريت الثمينة ،، بأصابع بيضاء مرتجفة ،، تذكرت لقطة مماثلة في فيلم اجنبي ولا تزال أصابع تلك الممثلة عالقة في ذاكرتي المزدحمة بأشياء وأشياء سأخبركم عنها كلما فتحت نافذة صغيرة فيها لالتقط مايتساقط منها ..
    أمسكت بعود الكبريت ومررته على حافة العلبة الحمراء ،، مرة ،، مرتان ،، واشتعل !
    احتضنت ذلك اللهب بعناية ،، وأحسست بذلك الدفء الشحيح المترافق بوهج طالما أحببته ..
    وكنت حريصة على شم تلك الرائحة المنبعثة من احتكاك عود الكبريت بحافة العلبة ..
    يالها من رائحة !
    انتشيت للحظة بها وعدت للهب العود وحرصي أن لاينطفىء بملامسة اصبعي ،، ومالبث ان انطفأ فجأة !
    ثم أشعلت الآخر ...
    والآخر ................
    والآخر ...........
    والآخر ......
    الى آخر .. عود ،، وبقيت ساهمة في ظلمتي وذلك البرد الذي اشتد ليغيظني ،، ثم انثنيت لأشد تلك البطانيات واحدة تلو الأخرى ......
    لأهوي في فراغي السحيق ...... !

    د.عائشة الخضر لونا عامر
يعمل...
X