المهرجان اللبناني للكتاب يكرم كاتب الطبيعة ربيعة أبي فاضل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المهرجان اللبناني للكتاب يكرم كاتب الطبيعة ربيعة أبي فاضل

    المهرجان اللبناني للكتاب يكرم كاتب الطبيعة ربيعة أبي فاضل


    ربيعة أبي فاضل واجه المادة بالروح فالتجأ إلى التراث وتغنى بالحرية وقدس الأرض ونبه إلى خطر زوال القرى.
    الخميس 2024/03/07
    ShareWhatsAppTwitterFacebook

    كاتب يحاول إعادة الحياة إلى براءتها

    بيروت - كرّمت الحركة الثقافية أنطلياس ببيروت مؤخرا الكاتب والأكاديمي ربيعة أبي فاضل في قاعة الأخوين رحباني في دير مار إلياس أنطلياس في إطار المهرجان اللبناني للكتاب في دورته الـ41. وأدارت الحفل الأكاديمية اسمهان عيد إلياس التي أشارت إلى أن في رصيد ربيعة أبي فاضل ستين كتابا في القصة والنقد الأدبي والشعر الصوفي، عدا المخطوطات، ولفتت إلى أن “قلق الكتابة أوجعه، أقض مضجعه، فشن حربا شعواء على الحضارة المادية التي لا تعرف الإنسانية، ولا القيم الأخلاقية ولا الحب”.

    وقالت إن “ربيعة أبي فاضل واجه المادة بالروح، فالتجأ إلى التراث وتغنى بالحرية وقدس الأرض ونبه إلى خطر زوال حضارة القرية والتراث وتألم لما صار عليه واقع لبنان، لكنه مؤمن، بأن هناك خلاصا”. وأضافت "نشاطه ليس كتابيا فحسب بل هو حقل حوار مباشر وغير مباشر مع طلاب لبنان، لأن كتبه تدرس في المدارس والجامعات".

    ثم كانت كلمة الأكاديمي جورج شبلي التي أشار فيها إلى أن “ربيعة أبي فاضل هو ابن الحضارتين، حضارة الصفوة التي كشفها الضمير البشري، وقد نمت علاقة بين الرجل وبينها، فكان سلوكه الناهض على المحبة والتلاقي أدل من أيّ ثراء، وحضارة الكتابة في أحضان المعرفة التي اعتنقها، وتغذى من لبانها، فرشحت عنه كلمات أسعدها الحظ باستحقاق اسمه”. وقال “لم يكن ربيعة من زمرة الأتباع، ومن طلاب المغانم، ومن أرباب الغايات، فما خطا لتحصيل مجد، ولا سعى إلى مقام فخر، ولا حرص على علوّ ذكر”.

    ◙ ربيعة أبي فاضل يؤكد أنه مع التصعيد الممنهج في مشروعات الميليشيات قرر أن يكون مختلفا وسلاحه اثنان: المعرفة، والشغف بالجمال

    وأضاف “ربيعة أبي فاضل، صاحب القلب الصادق، ربته أرض ‘نابيه‘ في حجور الحروف، وأطلعته من أجل أن يكون جنس الأدباء، مثبتا، في زمان الحداثة، أنه ابن الجذور العميقة، العريقة، وابن النور، ثم تحول، الآن، وهو الكائن النهري عالي التطور، إلى أب من آباء الكلمة المعمدة بميرون الروح، والماء والرجاء. لذا، لن يستطيع الزمن أن يسقطه من حسابه”.

    ثم تحدث الأكاديمي سليمان بختي عن معرفته بربيعة أبي فاضل من خلال صحيفة “النهار”، وقال “كان ربيعة كالظل ما أن يغزل الكلمة حتى يطرق النبض. وعرفته أديبا لأكثر من نصف قرن ولم يزل يندهش أمام المعرفة ويرق أمام الموقف الإنساني ويصفو ويحلق أمام أمداء الروح، وعرفته شاعرا يسابق الفجر كي يضيء الحكمة على الندى”. وأضاف “أما ربيعة أبي فاضل الناقد فحديث آخر، وهمه أن يركض بين النص وأبعاده ودلالاته كمن يسابق نفسه، همه أن يقرأ في النص ما لم يقرأ ويفتح فيه كل الإمكانات والاحتمالات، وفي كل ذلك كان صادقا وهذا سره”.

    وتابع “هذا الرجل أعطى عمره لغيره وجلس على ضفة النهر ليرى الأعمار والأرواح تزهر في لجة الزمان والمكان وهو الناقد في سلسلة من كتبه، وبين الحكمة والبيان والتعليم الذي هو عبور إلى الآخر، وطّد ربيعة أبي فاضل نفسه على حياة هي نتاج شوق ونزوع وعلى حصاد هو ثمار زرع طيب وانطلاقات”. وتحدث المحتفى به ربيعة أبي فاضل عن تجربته “بين المغلق والمطلق”، وعن مسيرته منذ تخرجه في كلية التربية مرورا بحصوله على الدكتوراه من كلية الآداب وصولا إلى التعليم في الجامعة اللبنانية والكتابة في صحيفة “النهار”.

    وقال "مع التصعيد الممنهج في مشروعات الميليشيات، قررت أن أكون مختلفا، وسلاحي اثنان: المعرفة، والشغف بالجمال. وفي ظل تفاقم ظاهرة أضداد الخارج، عالجت ما ترسب في الداخل، من مشادات، بنعم التخييل، والموسيقى الكلاسيكية، والصداقة مع الأرض، وإحياء علاقتي الديرية، العرفانية، بالأسيزي، وأوغسطينوس، والحلاج، والغزالي، وعنترة والسندباد، وتركت لاهوت الكتابة، والحضور والغياب معا، ينمو في لاوعيي، ورأيتني تلقائيا، أنأى عن السياسة، وأفهم حقيقة ما يحدث، وأزداد يقينا بأن خلاص المرء لا يأتي من الخارج وتجاذباته الدامية، بل ينسج من داخل فيه كواكب، وفضاءات، ودفء، وطاقات، وأشواق، وتجليات، كما في الكون الواسع الرائع”.

    وأضاف أبي فاضل “أكثر ما ميز تجربتي هو معاناة إعادة الحياة إلى براءتها، و ما لم نستطعه في أزمنة الإلهام، والتصفي بالآلام، قد لا نستطيعه، حتما، في ظل آلات الذكاء الاصطناعي، وأرقامه، وهيمنة قلة من مهندسي الروبوتات على مليارات من البشر، ضحايا الدور الأخطر، في تاريخ الإنسانية”. وكانت شهادات في المحتفى به من الأكاديميين ليلي داغر وهدى رزق حنا ونجم أبي فاضل والشاعرين ربى سابا حبيب وأدهم الدمشقي.

    ShareWhatsAppTwitterFacebook
يعمل...
X