معرض إكسبو 2020م قصة مدينة ورجال يصنعون التاريخ.الإمارات تنظيم المعرض العالمي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • معرض إكسبو 2020م قصة مدينة ورجال يصنعون التاريخ.الإمارات تنظيم المعرض العالمي

    بعد فوز الإمارات بتنظيم المعرض العالمي
    إكسبو 2020: قصة مدينة ورجال يصنعون التاريخ



    لأربعاء 27 نوفمبر 2013 / 20:42
    24-سليم ضيف الله
    هناك مدن في العالم لا يعلم عددها غير الله وحده، ودول بالعشرات، لا أحد سمع بها أو عنها، أو حتى فكّر في البحث عنها على الخرائط، فهي مدن تدخل الجغرافيا ولكنها تخرج من الحاضر ولا يعرفها التاريخ. ويوجد في العالم اليوم مليارات من البشر، مئات الملايين من الرجال والنساء تهيم بهم شوارع المدن وحروف الكتابة والخط، ولا يعرفون لسوء حظهم حتى أنهم يوجدون، أو يصنعون شيئاً على الأرض.

    فوز دبي بتنظيم إكسبو2020،أقرب للتتويج منه للتصويت
    وهناك مدن، تقبض على التاريخ بيد ناعمة، ورجال ونساء يكتبون تفاصيله بخطّ عربي جميل، يغمسون الدواة في نور الشمس، فيأتي الخط متألقاً متوهجاً ومغرياً بأجمل النصوص.

    دبي والإمارات والبقية
    هكذا هو العالم اليوم، هناك مدن وهناك دبي، هناك رجال، وهناك قادة الإمارات، وهناك دول أيضاً وهناك الإمارات.

    في لحظة ما، نظر رجل إلى الشمس في عينها وقال لها: ربما لا أستطيع أن أغيّر شيئاً من سطوتك على الأرض، لكن عندما يقوم في هذه الصحراء، اتحاد الإمارات، سأكتب صحائف كاملة بمداد من نورك، فهل تعترضين؟.

    كان هذا الحديث في مكان ما، بين العين وأبوظبي، وكان القائل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لم أكن حاضراً عندما دار هذا الحديث، ولكني أقرأ اليوم الصفحات الكثيرة التي دونها الشيخ زايد، كما وعد الشمس، وأجزم أني أنقل بأقصى ما يمكن من أمانة.

    بعد أن اكتمل الكتاب التفت الشيخ زايد، للجيل الذي تربّى على فكره وعزمه وتصميمه، فحمّله قبل الرحيل إلى جنات الخُلد ليلقى بارئه، مسؤولية حفظه، والإضافة عليه وفيه.

    أما اليوم، وبعد فوزها بتنظيم إكسبو2020، الذي كان أقرب للتتويج منه للتصويت بحكم العدد الكبير من المؤيدين والمتحمسين لملف دبي في الجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض، هل أحتاج سبباً لتوضيح أن المفاجأة الحقيقية لم تكن الفوز، بل المفاجأة كان يمكن أن تحدث إذا حُوّلت وجهة إكسبو إلى مدينة أخرى غير دبي.

    رجل ينظر أبعد من الغبار
    ومع ذلك لعله من المناسب التعريج على الأسباب التي جعلت من دبي المدينة الطبيعية لإكسبو2020.

    عندما تقدمت الإمارات في 2008، بطلب الترشح للمرحلة الأولى لتنظيم المعرض، تردّدت في السر والعلن، أصوات وهمسات متسائلة وأخرى مستغربة. ومردّ ذلك الوضع الذي كانت تعرفه دبي يومها، وهي التي كانت في خضم ما سمّي بالفقاعة العقارية، بسبب اندلاع الأزمة العالمية المالية.

    لم يهدأ غبار"الفقاعة"، وكان الناس يفكرون في الغد وربما في الأسبوع القادم، وفي أوج توتر البعض وتوجسه، كان هناك رجل يضع في صمت اللمسات الأخيرة على فكرة الترشح، في واحدة من الصفحات البيضاء القليلة التي توجد في كتاب زايد وإرثه العظيم.

    كان الشيخ محمد بن راشد، أحد حملة الوصية الكريمة وأحد الملتزمين بها، كان ينظر بعيداً إلى ما بعد "الفقاعة" والشماعة التي علّق عليها كثيرون أخطائهم إما تقصيراً أو استسهالاً، كان الشيخ محمد بن راشد وقتها ينظر إلى 2020، كيف تربط دبي العالم وكيف يرتبط العالم بها، عقولاً ومهجاً وأفئدة.

    كان ملف دبي وقتها، يرى دبي 2020، في مشهد أشبه بطيف أو توقع جميل، قبلة العالم وقلبه بفضل إكسبو، ولكنه اليوم حقيقة وواقع ملموس، بفضل رجال استمروا في النّهل من معين المؤسس الكبير، الشيخ خليفة بن زايد والشيخ محمد بن راشد، والشيخ محمد بن زايد، رجال صنعوا مدناً ويصنعون لأبناء الإمارات برؤاهم وطموحاتهم نجوماً تضيء الدرب وتعبد الطريق نحو المستقبل ونحو الشمس.

    في كلّ مناسبة وفي كلّ مرة، قبضت فيها الإمارات، على خيوط المجد، كان ذلك نتيجة مسارٍ طويل وتحدٍ كبير، سبقته فكرة سديدة وعزيمة من حديد، وإصرار على جعل السماء سقف الطموح الأدنى المقبول، واليوم فإننا بصدد قطف ثمرة أينعت في تربة خصبة، تربة زايد، ورعتها أيدٍ حانية، أيدي أبنائه الساهرين على الاهتداء بنبراسه.

    إكسبو، وجبل علي وبرج خليفة وبرج العرب والإنجازات كثير
    وفي مشهد يتكرّر دورياً ويبعث على الحيرة، كلما ارتفعت على أرض الإمارات نخلة تتحدى عنان السماء، أثارت اهتمام وانتباه العالم، لإدراكه، أنه عندما تشق الإمارات طريقاً فإن منتهاه الشمس حتماً. ففي السبعينات، كانت ميناء دبي مجرد مرفأ صغير للسفن الصغيرة وقوارب الصيد، ولكن عند ظهور مشروع ميناء جبل علي، لم يكن أحد يعتقد أنه سينافس بعد عقود بسيطة روتردام في هولاندا، ولا لوهافر في فرنسا، أكبر موانئ العالم، وما يقال عن الميناء يقال عن المطار، والمطارات على وجه الدقة، وعن برج خليفة، وقبله برج العرب وقبله وبعده وما بينهما، مشاريع تسابق الريح، حتى أن المتابع لا يمكنه التقاط الأنفاس وهو يتابع أخبار المنجزات في دبي وفي أبوظبي وفي غيرهما من مدن الإمارات، أفيكون فوز دبي بتنظيم إكسبو2020 مفاجئاً وغريباً؟ إطلاقاً فإكسبو2020، جوهرة جديدة ستزين به الإمارات جيدها المكون من عشرات الجواهر الثمينة التي تمثلها المنجزات والمكاسب على أرض الخير في الإمارات كثير.

    ربما يكون الأمر كذلك عند المكابرين والمتعجرفين، ولكن العالم لا يكترث إلا بالذين يفعلون ما يقولون، ويُجلّ ويُبجّل من يحلمون وهم يعملون وينجزون، ويدفعون التاريخ إلى الأمام، وليس العكس.

يعمل...
X