شركات الوقود الأحفوري تفوز بحصة من تمويل أمريكي أخضر بـ 7 مليارات دولار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شركات الوقود الأحفوري تفوز بحصة من تمويل أمريكي أخضر بـ 7 مليارات دولار


    شركات الوقود الأحفوري تفوز بحصة من تمويل أمريكي أخضر بـ 7 مليارات دولار


    المصدر:
    • إيمي ويليامز وأماندا تشو

    التاريخ: 16 أكتوبر 2023

    ت +ت -الحجم الطبيعي

    أقرت إدارة جو بايدن، منح سبعة مليارات دولار لمشروعات الهيدروجين النظيف بالولايات المتحدة، بما في ذلك العديد من المشروعات التي تشارك فيها شركات الوقود الأحفوري، وذلك في وقت تتحرك فيه واشنطن لبناء قطاع يعتبر أساسياً لجهود إزالة الكربون.

    وتشمل المشروعات 1.2 مليار دولار خصصت لمركز ضخم للهيدروجين في تكساس، الذي يضم شركتي النفط العملاقتين إكسون موبيل وشيفرون كشركاء له، كما سيتم منح مبلغ إضافي قدره 925 مليون دولار لمشروع يجري في ولاية فرجينيا الغربية، بالشراكة مع شركتي «ماراثون بتروليوم» و«إي كيو تي».

    ومن المتوقع أن ينتج كلا المركزين الجزء الأكبر من الهيدروجين من الوقود الأحفوري، ومن ثم التقاط الانبعاثات. وأعلن مسؤولو الإدارة عن سبعة مشاريع في المجمل، بما في ذلك اثنان يقعان جزئياً في ولاية بنسلفانيا، المتأرجحة انتخابياً لعام 2024، بينما تقع المشاريع الأخرى في أوهايو، وتكساس، وداكوتا الشمالية، والجنوبية ومينيسوتا، وشمال غرب المحيط الهادئ. وسيلتزم الفائزون السبعة معاً باستثمارات تبلغ نحو 50 مليار دولار.

    وقد رحبت إكسون وشيفرون، اللتان أعطتا الأولوية لالتقاط الهيدروجين والكربون على مصادر الطاقة المتجددة في استراتيجيتهما لإزالة الكربون، بهذا الإعلان. وقد صرح مارك كليوباتينوند رئيس قطاع عمليات الهيدروجين في إكسون، قائلاً إن «الخبرة الواسعة»، التي تتمتع بها شركته ستسهم في تطوير الهيدروجين في منطقة ساحل الخليج.

    ويخاطر هذا الإعلان بإثارة انتقادات من مجموعات الطاقة النظيفة والبيئة، التي دفعت إدارة بايدن إلى تجنب تمويل أكبر عدد ممكن من مشاريع الهيدروجين القائمة على الوقود الأحفوري. وينص التمويل، الذي تمت الموافقة عليه بموجب قانون البنية التحتية للإدارة، على ضرورة تسليم الأموال إلى شركات إنتاج الهيدروجين المستخرج من مجموعة واسعة من المصادر والمواقع.

    من جانبه، صرح باتريك دروب المدير المسؤول عن سياسة المناخ في المنظمة البيئية «سييرا كلوب»، بأن منظمته لا تدعم الهيدروجين القائم على الوقود الأحفوري، ولا تعتبره حلاً مناخياً طويل الأجل، وأضاف أن الإعلان يبشر بالخير، ولكن هناك أيضاً سبب للقلق، خاصة في ساحل الخليج، وهو ما قد يجعلنا معتمدين على صناعة النفط والغاز. تمتلك هذه الشركات ميزانيات عمومية ضخمة، تمكنها من توسيع نطاق الهيدروجين النظيف.

    وذكر أوليكسي تاتارينكو رئيس مبادرة الهيدروجين غير الهادفة للربح «آر إم آي»، أن صغار المطورين، ممن لا يمتلكون مثل هذه الميزانيات الضخمة، وكانوا يحاولون الحصول على أي تمويل ممكن، من الأرجح أنهم سيستفيدون أكثر من هذا الأمر.

    وكان قد تقدم للإدارة ما يقرب من 80 مشروعاً للحصول على تمويل لمركز الهيدروجين النظيف، وهو ما يمثل أكبر استثمار فيدرالي في القطاع الناشئ حتى الآن. ويعد هذا الإعلان أحد قرارين متوقعين بشدة في القطاع هذا الخريف. ويشتمل مشروع قانون الطاقة النظيفة الرائد الذي قدمه بايدن على حوالي 5.3 مليارات دولار من الإعفاءات الضريبية الإضافية لإنتاج الهيدروجين النظيف، وقد حول الولايات المتحدة إلى واحدة من أكثر الأسواق تنافسية من حيث التكلفة لهذا الوقود.

    من جانبها، انضمت مجموعات النفط الكبرى إلى حملة الضغط للحفاظ على مرونة القواعد الجديدة للائتمان الضريبي. ولطالما تم وصف الهيدروجين النظيف كبديل ثوري محتمل للوقود الأحفوري، وكمصدر واعد لتشغيل الصناعات الثقيلة والعمل كمخزن للطاقة.

    يتم إنتاج إجمالي الهيدروجين الحالي في الولايات المتحدة تقريباً من الغاز الطبيعي، الذي يولد كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون. ومع ذلك، فقد وجد العلماء أن الاختلافات في كيفية إنتاج الهيدروجين، يمكن أن تتسبب في تباين كبير لانبعاثات الكربون. وفي حين يستخدم ما يسمى الهيدروجين «الأخضر» طاقة الرياح والطاقة الشمسية، لتشغيل إنتاج الهيدروجين، يستخدم الهيدروجين «الأزرق» تقنيات الغاز الطبيعي والتقاط الكربون.

    ويقدر علماء من جامعة كورنيل وستانفورد أن البصمة الكربونية للهيدروجين «الأزرق»، أكبر بنسبة 20 في المائة من حرق الغاز مباشرة للحرارة. وفيما تراهن شركات النفط الكبرى في الولايات المتحدة على الهيدروجين كجزء من استراتيجياتها لإزالة الكربون، من المتوقع ألا يلعب الوقود سوى دور ثانوي في تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الأمريكية، مقارنة بطاقة الرياح والطاقة الشمسية. كما أن مبلغ الـ 7مليارات دولار صغير نسبياً، مقارنة بتكلفة بناء منشآت الهيدروجين النظيف، وقد حذر العديد من المحللين من أن الافتقار إلى حوافز الطلب، يهدد بتقويض جدوى هذه المشروعات.

    وأخيراً، أوضح جيم بو الشريك في مبادرة الهيدروجين التابعة لشركة كينج آند سبالدينج، والذي عمل مع الشركات التي تقدمت لإنشاء مراكز للهيدروجين، بأن هدف التمويل، هو تسريع إطلاق بعض هذه المراكز فعلياً، وفي تقديري، فإن المركز الواحد يمكن أن يكلف ما يقارب 10 مليارات دولار، لذا، فإن هذا المبلغ في الواقع بمثابة قطرة في بحر. وأضاف أن السؤال الذي سيظل يحيرنا، هو: هل سيكون هناك طلب لدعم هذه المراكز عند الحاجة إليها؟ الأمر لا يتعلق بإذا ما كان الطلب سيكون موجوداً في نهاية المطاف، ولكن هل سيكون موجوداً قريباً وبكميات كبيرة بما فيه الكفاية؟
يعمل...
X